بارعة جمعة – تفاصيل برس
مع اقتراب الأسعار من عتبة الـ 80 دولاراً للبرميل، وبروز تساؤلات حول ما إذا كانت هذه القفزة مؤقتة أم تشكل تهديداً للاقتصاد العالمي، يمثل تصاعد استهداف البنية التحتية للنفط في مضيق هرمز تهديداً واضحاً لمستقبل النفط عالمياً.
وحذر محللون من تعطل سلاسل الإمدادات في مضيق هرمز، الذي يتسبب بموجة قلق كبيرة ومخاوف، بالرغم من عدم وجود مؤشرات حتى اللحظة على رغبة إيران بتعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الضيق.
أسواق الطاقة العالمية
تشير صحيفة “الاندبندنت العربية” إلى اتساع الفجوة بين أقرب عقدين لشهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل في خام “برنت” (مؤشر رئيس للتوازنات طويلة الأجل في السوق) بصورة ملحوظة منذ اندلاع الهجمات، لتقترب من ثلاثة دولارات.
وتقول التوقعات بأن تصاعد الصراع سيدعم صعود أسعار النفط نحو 80 دولاراً وسط معاناة الإمدادات، كما أظهرت بيانات من القطاع الأميركي انخفاض مخزونات الخام داخل الولايات المتحدة بأكثر من 10 ملايين برميل، الأسبوع الماضي.
حركة الملاحة في مضيق هرمز
رغم استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط احتدام الصراع الإسرائيلي – الإيراني، كانت مخاوف تعطل سلاسل الإمدادات كافية لدفع خام “برنت” من 69 دولاراً للبرميل خلال الـ 12 من حزيران/يونيو الجاري إلى أكثر من 78 دولاراً، ما يعكس الأثر الكبير لهذا الممر الاستراتيجي على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
سيناريوهات عدة طرحها متخصصون في الشأن النفطي حول مدى تأثير هذه التوترات، حيث تنوعت الاحتمالات بين من يرى بأن السوق محصن ضد الارتفاعات الحادة بفضل وجود إمدادات كافية، وتحذيرات آخرين من ارتفاع أسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة، وذلك في حال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
مخاوف الشرق الأوسط
مع اتساع رقعة النزاع الإيراني داخل منطقة الشرق الأوسط، قفزت أسعار خام “برنت” بنحو 10 دولارات، لتصل إلى 76 دولاراً للبرميل، مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب، يرافق ذلك القلق من احتمال تعطل إمدادات الشرق الأوسط المارة عبر مضيق “هرمز” هو المحرك الرئيس لهذه التقلبات.
ووسط هذه الاحتمالات، تأتي تخمينات مسار أسعار النفط العالمية، لتتراوح ما بين مستويات 75 و80 دولاراً وصولاً إلى 90 أو حتى 100 دولار للبرميل، بينما تبرز المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة ومفاجئة وفق الخبراء هي إغلاق المضائق الملاحية الحيوية، الذي يعد أمراً صعباً للغاية.
مستقبل النفط العالمي
تبقى التوقعات في حال الإغلاق الطارئ وغير المتوقع لمضيق هرمز، أن ترتفع أسعار النفط بصورة لحظية ليوم أو يومين كحد أعلى، لأن القوى العالمية ستتدخل فوراً لإعادة فتح المضيق مرة أخرى.
أما السيناريو الأكثر جدلاً اليوم، الذي يستند إلى تقديرات الأسواق، هو فرضية استمرار تدفق النفط دون انقطاع ملموس، ما قد يؤدي إلى موجة ارتفاع أقل حدة تراوح خلالها الأسعار ما بين 85 و90 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، وتوقعات ببقاء النزاع ضمن حدوده الزمنية والجغرافية.
ووفقاً لتقرير حديث لبنك الاستثمار “غولدمان ساكس”، فإن كل تراجع بنسبة 10 في المئة ضمن صادرات النفط الإيرانية، من شأنه أن يضيف ما بين 3 -5 دولارات لأسعار النفط عالمياً على المدى القصير، ما يعكس هشاشة كبيرة في التوازن داخل سوق الطاقة العالمي، وسط بيئة جيوسياسية، تتسم بالضبابية.


































































































