خاص – تفاصيل برس
بدأ طلاب شهادة التعليم الأساسي في سوريا اليوم، أولى أيام امتحاناتهم النهائية، وسط أجواء امتزجت فيها الترقب بالجدية، والقلق بالأمل.
وتوجّه مئات آلاف الطلاب والطالبات صباحًا إلى مراكزهم الامتحانية المنتشرة في جميع المحافظات، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان سير الامتحانات بسلاسة، رغم التحديات التي تعيشها البلاد.
انضباط وتعاون في المراكز
وزارة التربية كانت قد أعلنت استعدادها الكامل لبدء الامتحانات، مؤكدة توزيع الأسئلة بشكل موحّد على مختلف المراكز، مع مراعاة الفروق الجغرافية والصعوبات الأمنية في بعض المناطق. وقد شهد اليوم الأول التزاماً لافتاً من الكوادر التعليمية والطلاب، حيث حرص المراقبون والإداريون على توفير أجواء هادئة ومريحة داخل القاعات.
الطلاب والطالبات.. بين التوتر والأمل
قال الطالب سليم الأحمد من ريف دمشق في حديث لـ تفاصيل برس: “كنت متوتراً قليلاً في البداية، لكن الأسئلة كانت معقولة وشاملة لما درسناه. شعرت أنني قادر على الحل، وأتمنى أن أؤدي بشكل أفضل في المواد القادمة.”
أما الطالبة رهف عبد العزيز من مدينة اللاذقية فأعربت عن ارتياحها، قائلةً: “كانت الأسئلة واضحة، والمراقبون متعاونين دون تساهل. تحضرت جيداً مع أسرتي، خصوصاً في الأسبوع الأخير، وأشعر أن بداية الامتحانات كانت مشجعة.”
المعلمون: الحذر واجب والتفاؤل موجود
أوضح الأستاذ مازن العلي، وهو معلم لغة عربية في إحدى مدارس حمص، في حديث لـ تفاصيل برس أن الانطلاقة كانت إيجابية: “الأمور سارت بانضباط جيد. لمسنا جدية من الطلاب، خاصة أن هذا الجيل مرّ بظروف دراسية صعبة من انقطاعات وتقلبات. من المهم أن نكون داعمين لهم الآن أكثر من أي وقت مضى.”
وأشار إلى أن “الأسئلة كانت مناسبة للفروق الفردية، وتراعي مستويات الطلاب المختلفة، وهو أمر ضروري في هذه المرحلة.”
الأهالي: دعاء ومراقبة من بعيد
لم يخفِ العديد من الأهالي مشاعر القلق التي رافقت أبناءهم في هذا اليوم المفصلي.
تقول السيدة أم هاني، والدة أحد الطلاب في حلب: “سهرنا معه طوال الليل. كنت أحاول تهدئته وإعطائه الثقة. أكثر ما يشغلني هو مستقبله، وأن تمر هذه الفترة بسلام.”
بينما عبّر أبو ليان، والد طالبة من درعا، عن تفاؤله رغم التوتر: “الظروف ليست سهلة، لكننا نثق ببناتنا وأبنائنا. نتابعهم ونشجعهم، وندعو الله أن تكون النتائج مفرحة.”
ختام اليوم الأول: بداية مبشّرة
مع نهاية اليوم الأول، عبّر العديد من المعلمين والمراقبين عن ارتياحهم لسير العملية الامتحانية، مؤكدين على ضرورة استمرار الالتزام من قبل جميع الأطراف، وتشجيع الطلاب نفسياً ومعنوياً حتى نهاية الامتحانات.
ويُتوقع أن تستمر الامتحانات على مدى أسبوعين، تتوزع خلالها المواد الأساسية على جدول منظّم، وسط أمل مشترك بأن تكون هذه الدورة محطة عبور ناجحة إلى مستقبل دراسي أفضل.


































































































