بارعة جمعة – تفاصيل برس
جدل وتساؤلات عديدة، أثاره إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر حصرية عن نجاح أول تجربة “سويفت” في سوريا، تم تداولها على أنها انتصار اقتصادي جديد يسجله المصرف في تاريخ سوريا الجديد.
وفي شرح عملية التحويل، يؤكد حصرية أن عملية التحويل الأولى كانت معاملة تجارية من بنك سوري إلى بنك إيطالي، وبأن الباب مفتوح أمام المزيد، وبأن هذه الخطوة ستفتح آفاقاً جديدة في التعاطي مع العالم الخارجي بعد طول حصار وانكفاء.
سياسة بيع الوهم
في الشكل العام، يُتيح نظام سويفت “SWIFT” الخاص بالتعاملات المالية الدولية، إعادة ربط المصارف السورية بالنظام المالي العالمي، والقيام بإجراءات التحويلات والاستلامات بشكل مباشر من دون الحاجة إلى وسطاء أو شبكات غير رسمية.
وفي هذا السياق رأى الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس النهضة السوري الدكتور عامر ديب، بأن هناك حالة من اللايقين تسود المشهد المصرفي، في إشارته لدور شركة “الفاضل” أحد أذرع نظام الأسد، التي كانت تعمل وفق نظام تحويل “سويفت”، ما أثار تساؤلات عدة حول طبيعة التجربة التي قام بها المصرف بالتزامن مع غياب أي سياسات نقدية أو اجتماعية، وانعدام الأثر الإيجابي على أرض الواقع.
وهنا يتساءل ديب حول غياب الشفافية في إعلان عملية التحويل؟ وهل تم التحويل من سوريا بشكل مباشر أم عن طريق دولة أخرى؟
ويشير ديب بتصريحه لـ “تفاصيل برس” إلى أن نظام الحوالات والسياسات النقدية يختلف عن السابق، بعد السماح بتداول العملات الرقمية، وبإمكاننا كسوريين فتح منصات رقمية وحسابات بنكية، داعياً لاستبدال الوهم والبحث عن انتصار اقتصادي حقيقي.
تساؤلات مشروعة
وتحت عنوان.. كيف نوقش تصريح حاكم مصرف سوريا المركزي بخصوص إجراء أول رسالة “سويفت”؟!!
طرح الخبير الاقتصادي عامر شهدا ضمن منشور له على صفحته الشخصية بالفيسبوك وجهة نظر الكثير من المصرفيين والاقتصاديين ممن قرؤوا الخبر خارج سوريا، عارضاً طروحاتهم حول طبيعة عمل المصارف الاوروبية وعدم استقبالها اي عمليات تحويل من سوريا.
وانتقد شهدا تبرير البعض بأن الإجراءات الحالية تستثني مصرف سوريا المركزي من أي قانون في الخارج، بما فيها انتظار قرارات رفع العقوبات عن سوريا، بعيداً عن اجتماعات الكونغرس الأمريكي والخزانة الأمريكية لإلغاء المادة المتعلقة بقانون “قيصر ” والتي تفرض على المركزي عقوبات تمنعه من ربط المصرف بنظام “سويفت”.
وتساءل شهدا عن طبيعة عملية التحويل التي جرت، إن كانت من فرع مصرف أم بإحدى الدول العربي؟ حيث أن رسالة “سويفت” صدرت من خارج سوريا، والمعلوم أن هذا الإجراء تم العمل به سابقاً بين مصارف سوريا وشركات صرافة في الأردن ولبنان، وتم تخليص بوالص شحن من عام 2011 ولغاية 2024، وبأن لا جديد بهذا الخصوص، وهو ما أكده حاكم مصرف سوريا المركزي ضمن تصريحه بأن الإجراء تم من بنك سوري الى بنك ايطالي، ليبدو أن الوقت لم يحن بعد لربط مصرف سوريا المركزي بنظام “سويفت”.
وضمن هذا الجدل الواسع حول طبيعة عملية التحويل، يذكر شهدا بأن التحويلات من سوريا لم تنقطع ومستمرة عن طريق الأردن ولبنان ودبي وتركيا.


































































































