دانا برجاس – تفاصيل برس
عقدت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب اجتماعاً موسعاً في محافظة ريف دمشق، شاركت فيه شخصيات من مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والدينية، لبحث النظام الانتخابي، والجدول الزمني للعملية، وآليات الترشح، وتوزيع المقاعد بين المحافظات والمناطق، وذلك استعداداً لاستحقاق انتخابي جديد يأمل في تجسيد آمال السوريين بمرحلة تشريعية متجددة.
وخلال الاجتماع، أشار محافظ ريف دمشق، المهندس عامر الشيخ، إلى أن المحافظة كانت من أوائل المناطق التي ضحت من أجل النصر الوطني، كما أنها بادرت في عمليات إعادة الإعمار. ونوه إلى الدور الكبير الذي لعبه المجتمع المحلي في دعم جهود البناء في المناطق المتضررة، مشدداً على أن أبناء المحافظة يمتلكون القدرة على تقديم نموذج مشرّف في التمثيل النيابي من خلال اختيار أصحاب الكفاءات والعزيمة، وكذلك تمثيل المرأة، بهدف تشكيل مجلس يعكس طموحات سوريا المستقبل.
بدوره، أوضح رئيس اللجنة العليا للانتخابات، الدكتور محمد الأحمد، أن اللجنة أُنشئت بهدف تأمين مجلس يُمثل مختلف فئات المجتمع ويؤدي مهامه بكفاءة، خصوصاً في ظل التحديات الناتجة عن تراجع الموارد وهيمنة الأنظمة السابقة على مقدرات الدولة، والتي تسببت في تفكك المؤسسات وهجرة الكفاءات، إلى جانب غياب تشريعات معاصرة تتماشى مع الواقع.
وبيّن الأحمد أن تشكيل المجلس سيُنفذ على مرحلتين: أولاً، اختيار الهيئات النافذة، يليها انتخاب أعضاء مجلس الشعب من هذه الهيئات عبر لجان فرعية تُقر بقرار مركزي يصدر عن اللجنة العليا، بعد التشاور مع جميع مكونات المجتمع. كما أشار إلى وجود لجان طعون في كل محافظة ستنظر في الاعتراضات على القوائم الأولية قبل اعتماد القوائم النهائية رسمياً.
وشدد الأحمد على حرص اللجنة على إجراء لقاءات مباشرة مع مختلف الفعاليات لصياغة برنامج عمل متكامل يحدد مهام ومعايير عمل الهيئات الانتخابية، بما يتوافق مع تطلعات الشعب السوري.
من جهته، أكد عضو اللجنة الدكتور بدر الجاموس أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية دقيقة تتطلب جهداً حقيقياً ومجلساً تشريعياً يضم خبراء في القانون والإدارة والاقتصاد والمالية، لوضع تشريعات تدعم مساعي الدولة للنهوض من جديد. وأوضح أن الانتخابات المباشرة غير ممكنة حالياً، مشيراً إلى أن اللجنة تسعى لضمان تمثيل متوازن يشمل 70% من أصحاب الكفاءات و30% من الشخصيات الاجتماعية وأصحاب الخبرة المحليين.
وأضاف الجاموس أن اللجنة ستكثف نشاطها خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة لوضع خطة شاملة تتضمن آليات الترشح وتشكيل اللجان والهيئات الانتخابية بما يضمن الشفافية والنزاهة.
وخلال الاجتماع، أوضحت عضو اللجنة حنان البلخي أن التمثيل النسائي سيشكل 20% من المجلس، تقديراً للدور الهام الذي لعبته المرأة خلال فترات الحرب والتهجير. كما كشفت العضو لارا عيزوقي عن تخصيص نسبة 2% من المقاعد لذوي الإعاقة، في إطار السعي لتمثيل شامل لجميع فئات المجتمع.
وأكد المشاركون على أهمية أن يُراعي مجلس الشعب الجديد خصوصية كل منطقة، ويضم ممثلين من الشباب والنساء والكفاءات، داعين إلى مراجعة القوانين القديمة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة، ومنح المجلس صلاحيات حقيقية في التشريع.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية، أطلقت اللجنة العليا رمز استجابة (باركود) يتيح للمواطنين تقديم آرائهم ومقترحاتهم حول آليات التمثيل والانتخاب.
يُذكر أن اللجنة العليا لتنسيق انتخابات مجلس الشعب شُكّلت بمرسوم رئاسي، بهدف الإشراف على انتخاب ثلثي أعضاء المجلس من خلال هيئات ناخبة تمثل جميع المحافظات.


























































































