بارعة جمعة – تفاصيل برس
تصدرت المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية إثر الضربة الأمريكية على إيران يوم أمس، تحليلات الخبراء الاقتصاديين، مع تعاظم فكرة إغلاق مضيق هرمز أهم ممرات الشحن الدولية في العالم.
خفض الصادرات وتغيير المسارات كانت أبرز التنبؤات التي اعترت التحليلات الاقتصادية، بالإضافة إلى تباطؤ النمو وارتفاع نسب التضخم لارتفاع فواتير الطاقة.
ارتفاع أسعار الشحن
سجلت أسعار الشحن العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، على خلفية الضربة الأمريكية لإيران، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وقفزت أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة وغيرها من السفن المتوسطة بنسب تراوحت بين 15% و25 % مقارنة بفترة ما قبل الأزمة الحالية، كما ارتفعت أقساط التأمين على السفن العاملة في المنطقة بشكل كبير تجاوزت في بعض الحالات 30%.
ووفق مراقبين، سيؤدي ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط من دول الخليج إلى تأثيرات اقتصادية وسياسية كبيرة إقليمياً وعالمياً، مثل: ارتفاع أسعار الوقود عالمياً وسلاسل التوريد وتكاليف نقل البضائع، ما ينعكس ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، وبالتالي انتقال التأثير إلى أسعار السلع الاستهلاكية.
كما ستواجه الدول الرئيسية المستوردة للنفط من الخليج العربي مثل: الهند والصين تباطؤاً في الاقتصاد وتضخم نظراً لارتفاع فواتير الطاقة.
انخفاض الصادرات
قد تضطر بعض الدول المصدرة للنفط مثل: الكويت والسعودية والعراق والامارات إلى خفض الصادرات مؤقتاً أو اللجوء إلى ممرات بديلة مثل: زيادة الاعتماد على خط أنابيب نقل البترول السعودي الى البحر الاحمر وميناء (الفجيرة) في الإمارات وشمال العراق، ما يقلل المعروض في السوق، وبالتالي ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.
ومن الممكن أن تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، ما يؤدي إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي، وقد تتسبب بإعادة هيكلة سياسات الطاقة العالمية وتعزيز الاتجاه نحو الاستثمار في بدائل الطاقة، بينما تواجه الاقتصادات الهشة خطر ركود حاد.
تباين التكاليف
كما سجلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة تراجعاً من حوالي 40 ألف دولار في اليوم إلى 26 ألف دولار لليوم في شهر أيار/مايو الماضي، ما يعكس حالة من الفائض في عدد الناقلات المتاحة في السوق، بالتزامن مع ضعف الطلب الآسيوي على النفط.
وتتراوح كلفة النقل على أساس كل برميل ما بين 1% و3% من قيمة البرميل في حالة استخدام الناقلات الضخمة، وهي نسبة مستقرة، ولا تشير إلى صدمات كبيرة في تكلفة الإمدادات.
وبالرغم من تصاعد المخاطر في بعض مناطق الشحن العالمية، تبقى تكلفة التأمين ضمن نطاق 0.05 و0.1 دولار للبرميل حتى في حالات تصاعد التوترات الجيوسياسية.
استقرار نوعي
وسط هذه التقلبات، لا يزال مضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً لنقل النفط يعمل بكفاءة، ما يعزز استقرار تدفقات النفط الخام ويقلل احتمالية حدوث اضطرابات تؤثر فعلياً على الأسعار.
وتتسم العقود المبرمة لناقلات النفط بالاستقرار وطول الأمد ما يحصنها نسبياً من تقلبات السوق الفورية، على خلاف واقع الناقلات التجارية، وتعتمد أسعار الشحن عالمياً على عدة عوامل مثل: (الوزن، الحجم، الوجهة، وسرعة التسليم).


































































































