دانا برجاس – تفاصيل برس
أعلنت المؤسسة العامة للنقل الداخلي عن خطة استراتيجية شاملة لتحديث شبكة النقل العام في سوريا، والتي تتضمن استبدال أسطول باصات النقل الداخلي بالكامل بمركبات كهربائية حديثة، وذلك ضمن مساعي الحكومة لاعتماد وسائل نقل أكثر فاعلية واستدامة.
وخلال لقاء خاص مع قناة الإخبارية السورية، صرح المهندس عمر القطان، المدير العام للمؤسسة، أن هذه الخطة تنطلق من رؤية مستقبلية تهدف إلى تطوير الباصات المستخدمة حالياً، وإدخال وسائل نقل كهربائية متطورة تلبي متطلبات المواطنين وتؤمن خدمات نقل موثوقة وآمنة. وأضاف أن المؤسسة بصدد إطلاق مشاريع استثمارية جديدة ضمن القطاع لتعزيز البنية التحتية وتحسين كفاءة التشغيل.
ومن المقرر، أن يبدأ تنفيذ الخطة في مراحلها الأولى من المدن الكبرى التي تعاني من ازدحام مروري كثيف، مثل دمشق وحلب وحمص واللاذقية، حيث سيتم إنشاء مراكز تحويلية لربط “السرافيس” بباصات النقل الداخلي، لتكون محطات رئيسية للقادمين من المناطق الريفية، مما يساعد في تقليل الازدحام وتحسين حركة المرور داخل المدن.
قد يهمك: هل تعيد زيادة الرواتب في سوريا التوازن بين الأجور وتكاليف المعيشة؟
وأشار القطان، إلى أن المؤسسة تعمل حالياً بالتعاون مع الجهات المعنية مثل إدارات المرور والشرطة والبلديات لتنظيم حركة النقل العام، وإجراء دراسات تفصيلية لتغطية خطوط النقل بناءً على التوزيع السكاني واحتياجات كل منطقة. كما يجري العمل على وضع تسعيرة موحدة لخطوط النقل داخل المدن وبين المحافظات، بما يراعي العدالة والظروف المعيشية للمواطنين، مع دراسة إمكانية تقديم دعم خاص للطلاب والموظفين.
وتُظهر الإحصائيات أن عدد باصات النقل الداخلي في سوريا يبلغ حوالي 1,300 باص موزعة بين القطاعين العام والخاص، حيث تُشغل المؤسسة العامة نحو 500 باص في المحافظات الرئيسية. وتتراوح نسبة التشغيل الفعلي بين 60% و70% نتيجة التحديات المرتبطة بنقص الصيانة وغياب قطع الغيار وارتفاع تكاليف التشغيل.
يجدر الذكر أن هذا المشروع يعد خطوة عملية نحو تطوير قطاع النقل العام في سوريا، ضمن إطار وطني يهدف إلى تقديم حلول نقل بيئية ومستدامة، تلبي تطلعات المواطنين وتحد من الازدحام والتلوث داخل المدن.


































































































