دمشق – تفاصيل برس
تفاقمت حدة التوتر في اليوم العاشر من التصعيد الإيراني الإسرائيلي، مع دخول الولايات المتحدة رسمياً على خط المواجهة، عبر تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، بمشاركة أكثر من 125 طائرة حربية، بحسب ما أعلنه البنتاغون.
وفي تصريحات لافتة، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن العملية “كانت جريئة ورائعة وتمكّنا من القضاء على القدرات النووية الإيرانية”، مشدداً على أن “الضربات لم تستهدف القوات الإيرانية ولا الشعب الإيراني”. وأضاف: “على إيران أن تستمع إلى الرئيس ترامب وتدرك أنه يعني ما يقوله، فقد كان واضحاً لأكثر من عشر سنوات أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحاً نوويا”.
من جهتها، أكدت إيران أن الهجوم لن يثنيها عن مواصلة برنامجها النووي، إذ قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن “تطور صناعتنا النووية لن يتوقف، وسنقوم بترميم الخسائر بسرعة”.
وفي المواقف الإيرانية الرسمية، قال وزير الخارجية عباس عراقجي: “لن نجري أي حوار مع واشنطن في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، ومع الأوضاع الجديدة ينبغي اتخاذ قرارات جديدة”. كما أعلنت الخارجية الإيرانية أن “الحوار مع واشنطن لم يعد مجدياً، وجيشنا يعرف ما يجب فعله”.
وبالمقابل أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة ستة مطارات داخل إيران، واستهداف البنية التحتية العسكرية في محافظة كرمانشاه. كما نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شخص قالت إنه “جاسوس جنده الموساد”، في حين أعلنت وسائل إعلام محلية عن إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء محافظة مركزي وسط البلاد.
ردود فعل أوروبية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا، بحسب بيان صادر عن قصر الإليزيه، نظيره الإيراني إلى “استئناف المحادثات الدبلوماسية”، بينما شدد وزير الخارجية الفرنسي على أن “فرنسا لم تشارك في الضربات الأميركية ولا في التخطيط لها”.
أما بريطانيا، فعبّر رئيس وزرائها عن موقف أكثر حدة، مؤكداً أن “أي هجوم إيراني على الولايات المتحدة سيُعتبر هجوماً على دولة عضو في الناتو”، في تحذير واضح لإيران من توسيع دائرة الصراع.
تنديد وتحذيرات
في المقابل، نددت منظمة التعاون الإسلامي بالهجوم الأميركي، محذرة من أن “استهداف المنشآت النووية في إيران يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”. وأدانت كوريا الشمالية الضربة، ووصفتها بـ”العدوان غير المبرر”، بينما أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بخطوات ترامب في الشرق الأوسط، واصفًا إياها بـ”الحاسمة”.
ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التعقيد في المشهد الإقليمي، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وتصاعد الأصوات المحذرة من انزلاق الصراع نحو مواجهة شاملة.































































































