إدلب – تفاصيل برس
أثار توقيف المهندس والناشط مازن عرجا في محافظة إدلب موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب استدعائه من قبل قوى الأمن الداخلي، على خلفية تصريح أدلى به عبّر فيه عن اعتراضه على قرار محلي يقضي بـ”إقامة مسجد في أرض مخصصة لإنشاء حديقة وملاعب للأطفال”، رغم وجود أربعة مساجد في محيط قريب من الموقع.
ووفقاً لما نقله مركز إدلب الإعلامي، فإن توقيف عرجا جاء استناداً إلى بلاغ قُدِّم بحقه من قبل عشرين شخصاً، نتيجة اعتراضه العلني على المشروع.
وفي رواية أخرى تداولها نشطاء على منصات التواصل، فإن سبب التوقيف يعود إلى “اعتداء لفظي”، وجهه عرجا إلى لجنة بناء المسجد الجديد، وما اعتُبر إساءة لهم.
في المقابل، استنكرت حملة “خليها خضرا ونظيفة” ما وصفته باتهامات غير مبررة من قبيل “ازدراء الدين” أو “إثارة الفتن”، مؤكدة أن اعتراض عرجا جاء بدافع الحفاظ على المصلحة العامة والمساحات المفتوحة في المدينة.
كما نشر عدد من الناشطين بياناً تضامنياً أشاروا فيه إلى أن عرجا، المعروف بنشاطه المدني ومواقفه الثورية، كان قد تلقى استدعاءً رسمياً قبل يومين للمثول أمام الجهات المختصة، ووُصف أسلوب التبليغ بأنه حضاري، إلا أنهم أشاروا إلى أن توقيفه تجاوز المهلة القانونية المحددة بـ48 ساعة دون صدور أي قرار قضائي، وهو ما اعتبروه “اعتقالاً تعسفياً يتعارض مع مبادئ العدالة والحقوق التي ناضل السوريون من أجلها”.
وفي ختام البيان، حذّر الناشطون من أنه “في حال لم يتم الإفراج عن عرجا خلال المهلة القانونية، سنمارس حقنا الدستوري في التظاهر السلمي، دفاعاً عن حرية التعبير، وحمايةً لدولتنا الجديدة من الانزلاق نحو ممارسات الماضي القمعي”.
من جهة أخرى، أثارت الترويسة الرسمية لاستدعاء عرجا، التي ورد فيها اسم “حكومة الإنقاذ السورية” تساؤلات العديد من الناشطين حول مدى قانونية اعتماد هذه الترويسة، بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة، متسائلين: “هل ما زالت حكومة الإنقاذ جهة رسمية معترف بها؟ وهل ما يصدر عنها يُعد شرعياً بعد التغيير الحكومي؟”.
إلا أن مصادر محلية أوضحت أن الهوية البصرية والإدارية للحكومة السورية الجديدة لم تُعمم بعد بشكل كامل، وأن التبليغات لا تزال تصدر على النماذج القديمة، إلى حين الانتهاء من الإجراءات التحديثية.


































































































