خاص – تفاصيل برس
شهدت العاصمة السورية دمشق، أمس الأحد 22 حزيران، تفجيراً إرهابياً مروّعاً، استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة، أثناء أداء قداس الأحد، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً وإصابة 63 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.
ووفق روايات متطابقة من شهود عيان، فقد أقدم المهاجم على إطلاق النار داخل الكنيسة قبل أن يفجّر نفسه بين المصلين، فيما حاول عدد من الشبان منعه وإنقاذ المصلين، ما قلّل من حجم الكارثة.
عقب التفجير، سارعت سيارات الإسعاف إلى نقل الجرحى إلى مستشفيي الفرنسي والمجتهد في دمشق، فيما أعلنت الجهات الطبية عن نقص حاد في وحدات الدم، ما دفع بالعشرات من المواطنين إلى التبرع على الفور في مشهد من التضامن الواسع.
وفي أول تصريح رسمي، أكدت وزارة الداخلية السورية، عبر المتحدث باسمها نور الدين البابا، أن التقييمات الأولية تشير إلى تورط تنظيم “داعش” الإرهابي في تنفيذ الهجوم.
وأضاف: “أمن دور العبادة خط أحمر، وسوريا اليوم أقوى من أي وقت مضى”.
وزارة الخارجية والمغتربين بدورها دانت الهجوم، واعتبرته اعتداءً على الهوية الوطنية السورية والتعايش المشترك، مشيرة إلى أن الهدف من التفجير هو زعزعة الاستقرار وضرب النسيج المجتمعي.
كما دعت الوزارة جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة في سوريا إلى عدم زيارة موقع التفجير دون تنسيق مسبق معها، مؤكدة أن التنسيق المسبق إجراء تنظيمي لضمان سلامة الجميع في هذه المرحلة.
بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أصدرت بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه الجريمة بأقصى العبارات، مؤكدة أن الكنيسة تقوم حتى الآن بجمع أشلاء الضحايا ومحاولة إحصائهم، ودعت السلطات القائمة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية دور العبادة وتأمين المواطنين.
سارعت محافظة دمشق إلى تنظيم زيارة ميدانية لموقع التفجير، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين قدّموا العزاء لأهالي الضحايا، وأكدوا على اتخاذ كل الإجراءات لمحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم الجبان.
لاقى التفجير إدانات عربية ودولية واسعة، إذ وصفت الولايات المتحدة، عبر المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، الهجوم بأنه “جريمة جبانة ومروعة”، مؤكدا دعم واشنطن للحكومة السورية في مواجهة الإرهاب.
وأعربت فرنسا عن استعدادها لتقديم الدعم لسوريا في مكافحة تنظيم “داعش”، بينما أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي على دعم السوريين في ممارسة حرية الدين والمعتقد بأمان.
الأمم المتحدة، عبر منسقها المقيم في سوريا آدم عبد المولى، أدانت الهجوم ووصفته بأنه “استهداف متعمد لمدنيين في مكان للعبادة”، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عنه، وداعيًا إلى الوحدة ورفض العنف في وقت تتجه فيه سوريا نحو التعافي.
وفي الموقف العربي، شددت السعودية، وقطر، والأردن على رفضها القاطع لاستهداف دور العبادة وسفك دماء الأبرياء، مؤكدين تضامنهم الكامل مع سوريا في وجه الإرهاب والتطرف.


































































































