بلال الخلف (دمشق) – تفاصيل برس
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية بيانًا مرفقًا بخريطة توضح إجمالي كميات القمح المستلمة من المحافظات السورية حتى 21 حزيران 2025، حيث بلغ مجموع ما تم استلامه 199,746 طنًا، توزعت على مختلف المحافظات بنسب متفاوتة.
تتصدر محافظتا الحسكة وحلب القائمة بإجمالي تجاوز 59 ألف طن و44 ألف طن على التوالي، في حين جاءت محافظات أخرى مثل طرطوس (4,281 طنًا) وحمص (13,279 طنًا) بمعدلات أقل، بينما سجلت محافظات مثل السويداء (77 طنًا فقط) والقنيطرة (0 طن) كميات شبه معدومة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم الإنتاج الفعلي والتوريد المحلي.
احتياج يتجاوز المليون طن سنويًا
بحسب تقديرات سابقة لوزارة التجارة الداخلية، فإن الاحتياج السنوي للقمح في سوريا يتجاوز 1.5 مليون طن لتأمين رغيف الخبز المدعوم فقط، دون احتساب الصناعات الغذائية أو التخزين الاستراتيجي. وعليه، فإن ما تم استلامه حتى الآن لا يتجاوز 13% فقط من الاحتياج السنوي الأدنى، ما يعني أن الفجوة كبيرة جدًا.
الموسم مستمر… لكن القلق حاضر
مع أن عمليات التسليم مستمرة خلال موسم الحصاد حتى نهاية الصيف، إلا أن وتيرة الاستلام حتى نهاية حزيران تشير إلى تباطؤ أو ضعف في الكميات الموردة، إما بسبب تراجع الإنتاج الزراعي بفعل الجفاف وتكاليف الزراعة، في ظل هذه الأرقام، تواجه الحكومة تحديات كبيرة في تأمين القمح:
- ضعف البنية التحتية الزراعية وغياب الدعم الفعال للفلاحين.
- تفاوت السيطرة الجغرافية، ما يؤثر على قدرة الحكومة في الوصول إلى مناطق الإنتاج مثل شمال شرق سوريا.
الكميات المستلمة حتى اللحظة لا تكفي لتأمين الخبز حتى نهاية العام، ما ينذر بمزيد من الضغط على ملف الأمن الغذائي في سوريا.
ويبقى السؤال معلقًا: هل تراهن الحكومة على ما تبقى من الموسم؟ أم على سفن القمح المستوردة؟


































































































