خاص- تفاصيل برس
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الزيادة الجديدة على الرواتب والأجور ستدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من مطلع شهر تموز المقبل، في خطوة وصفها بـ “غير المسبوقة” على مستوى تاريخ الرواتب في سوريا.
وأكد أن هذه الزيادة ليست إجراء معزولاً، بل تأتي ضمن حزمة من الإصلاحات الواسعة التي تستهدف تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع وكالة سانا، أن الزيادة ستشمل جميع العاملين القائمين على رأس عملهم، إلى جانب الموظفين المجازين بأجر، وكذلك المتقاعدين.
وأشار إلى أن كلفة هذه الزيادة على الخزينة العامة تتراوح سنوياً بين مليار ومئتي مليون دولار ومليار وثلاثمئة مليون دولار، مضيفاً أن الزيادة تعادل ثلاثة أضعاف الراتب المقطوع، إذ سيتحول راتب الموظف الذي كان يتقاضى 400 ألف أو 500 ألف ليرة سورية إلى مليون و200 ألف أو مليون و500 ألف ليرة.
وأكد الوزير أن العمل جارٍ على إجراءات إصلاحية إضافية تتضمن زيادات جديدة قد تدفع بالرواتب إلى مستويات تتجاوز الأربعة أضعاف، إلى جانب مساعٍ لإعفاء الرواتب المنخفضة من الضرائب بشكل كامل، في خطوة تهدف لتخفيف العبء المالي عن أصحاب الدخل المحدود.
مواعيد صرف الرواتب
وفي سياق متصل، كشفت وزارة المالية، من خلال تعميم صادر عن مديرية الخزينة المركزية، عن جدول جديد لتوزيع مواعيد صرف الرواتب حسب الوزارات، بهدف تفادي الازدحام وتحقيق انسيابية في عمليات السحب من المصارف، ووفق هذا الجدول، سيجري صرف رواتب موظفي وزارات الخارجية والمغتربين – التنمية الإدارية – النقل – الاتصالات وتقانة المعلومات – الكوارث والطوارئ – الثقافة، إضافة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في اليومين الرابع والعشرين والخامس والعشرين من كل شهر.
أما الوزارات التي تقرر صرف رواتب موظفيها في اليومين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من كل شهر، فهي وزارات التربية – الأشغال العامة والإسكان – ووزارة الأوقاف – السياحة – العدل – الطاقة، وأيضا وزارة الرياضة والشباب.
وفي اليوم الثلاثين من كل شهر، تصرف رواتب العاملين في وزارات المالية، الزراعة والإصلاح الزراعي – الصحة – الاقتصاد والصناعة – الإدارة المحلية والبيئة – الإعلام – الشؤون الاجتماعية والعمل، بالإضافة إلى مجلس الشعب.
وبالنسبة للمتقاعدين، فقد حددت الوزارة الفترة الممتدة بين الأول والخامس من كل شهر موعداً لصرف مستحقاتهم التقاعدية، مع تأكيد رسمي بأن المصارف العامة ستبقى مفتوحة أبوابها خلال يوم السبت من كل أسبوع خلال هذه الفترة، لضمان تسهيل عمليات الصرف وتخفيف الضغط عن أيام الأسبوع الأخرى.
ويأتي هذا التوزيع الزمني الجديد ضمن سلسلة من الإجراءات التي أقرتها وزارة المالية بالتعاون مع مصرف سوريا المركزي، وشركات الصرافة، والبنوك العامة، ووزارة الاتصالات، بهدف تحسين تجربة المواطنين في الحصول على رواتبهم وتجاوز مشاهد الانتظار الطويل أمام الصرافات والمصارف، التي باتت تشكل عبئاً يومياً متكرراً.
ووفق ما جرى التصريح به، فأن الزيادة الأخيرة، لا تمثل نهاية المطاف، بل خطوة أولى ضمن مسار طويل من الإصلاحات المالية التي تعد الحكومة بأنها ستحدث فرقاً ملموساً في حياة السوريين، في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.


































































































