وكالات – تفاصيل برس
في خطوة جديدة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين 23 حزيران، فرض تدابير تقييدية على خمسة سوريين، بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، بسبب تورطهم في “انتهاكات وتجاوزات خطيرة”.
وشملت العقوبات ثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين في الحرس الجمهوري والقوات المسلحة في نظام الأسد، هم: مقداد فتيحة، غيث دلة، وسهيل الحسن، وذلك على خلفية مسؤوليتهم عن أعمال عنف شهدتها المنطقة الساحلية في سوريا خلال آذار 2025، ودعمهم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين في ظل نظام الأسد.
ووفق بيان الاتحاد، يتحمّل الأشخاص الثلاثة مسؤولية مباشرة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم نظام الأسد، شملت التعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والمعاملة القاسية للمعتقلين.
كما أشير إلى أنهم أسسوا ميليشيات مسلحة ساهمت في تأجيج التوترات الطائفية خلال أحداث آذار، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين.
كما أدرج المجلس الأوروبي رجلي الأعمال السوريين مدلل خوري وعماد خوري، لتورطهما في دعم نظام الأسد، وتمثيل مصالحه التجارية والمالية في روسيا، إضافة إلى مساهمتهما في تمويل جرائم خطيرة ضد الإنسانية، من بينها استخدام الأسلحة الكيماوية.
وتنص العقوبات على تجميد أصول الأشخاص المعنيين، وحظر تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية لهم أو لصالحهم بشكل مباشر أو غير مباشر، فضلاً عن فرض حظر سفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد المجلس في ختام بيانه أنه سيواصل متابعة التطورات على الأرض في سوريا، وهو مستعد لاتخاذ تدابير تقييدية إضافية بحق منتهكي حقوق الإنسان وكل من يساهم في زعزعة الاستقرار في البلاد.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السورية بالعقوبات الأوروبية، واعتبرتها “مؤشراً متزايداً على إدراك الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لحجم الانتهاكات التي ارتكبتها هذه الشخصيات”، مؤكدةً في بيان رسمي أن المعنيين لعبوا دوراً محورياً في تأجيج أحداث الساحل المؤسفة.
وأعلنت الوزارة قرب انتهاء اللجنة المكلفة من رئاسة الجمهورية بالتحقيق في تلك الأحداث من أعمالها، تمهيداً لرفع نتائج التحقيق إلى الرئاسة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي وقعت.
كما جدّدت الحكومة السورية، عبر بيانها الصادر أمس، التزامها بملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم داخل البلاد أو خارجها، لضمان تقديمهم إلى العدالة وإنصاف الضحايا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج، في 28 أيار الماضي، شخصين وثلاثة كيانات على قوائم عقوباته المرتبطة بالأوضاع في سوريا، بسبب تورطهم في أحداث العنف التي شهدها الساحل السوري في آذار.
وشملت العقوبات حينها القياديين محمد حسين الجاسم المعروف بـ”أبو عمشة”، وسيف بولاد المعروف بـ”أبو بكر”، قائد فرقة “الحمزات”، اللذين وُجهت إليهما تهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها القتل التعسفي خلال أعمال العنف المذكورة.


























































































