خاص – تفاصيل برس
في زمن تسوده الأزمات والفراغات المؤسساتية، برز اسمه فجأة في سماء الرياضة السورية، وتحديدًا في اتحاد كرة القدم، ليتولى منصبًا حساسًا هو رئيس لجنة الانضباط، دون سابق ظهور في المشهد الرياضي أو سجل يوضح مؤهلاته العملية في هذا المجال.
هذا الشخص مقيم في السويد، لم يكن معروفًا في الأوساط الرياضية قبل تسلّمه هذا المنصب في عهد رئيس الاتحاد السابق صلاح رمضان، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن تعيينه لم يكن نتيجة كفاءة بقدر ما كان نتاجًا لضغوط وفرض مباشر من شخصيات نافذة، أبرزها فراس معلا، وبدعم مباشر من الفرقة الرابعة.
علاقات قوية.. وحي المزرعة شاهد
تتقاطع المعلومات حول صلات هذا الشخص بالعميد غسان بلال، مدير مكتب ماهر الأسد، والمسؤول عن الملف الاقتصادي في الفرقة الرابعة.
وتشير بعض الروايات إلى أن شقة يمتلكها في حي المزرعة كانت محط لقاءات غير رسمية بينه وبين بعض ضباط الفرقة، مما يعزز الشكوك حول طبيعة الدعم الذي يحظى به.
ويُعرف في لقاءاته العامة بأسلوبه الهادئ، وكثرة استشهاده بالآيات والأحاديث، ما يجعل من يجالسه يراه رجلاً وقورًا خلوقًا. غير أن عددًا من المقربين منه يؤكدون أن هذا الغلاف لا يعكس حقيقة ارتباطاته أو خلفياته، مشيرين إلى أن صعوده السريع ليس إلا جزءًا من ترتيبات أكبر جرت خلف الكواليس.
تحركات مشبوهة وصراع داخلي
اللافت أنه لم يكتف بالمنصب، بل استغل نفوذه لاحقًا ليتصادم مع رئيس الاتحاد نفسه، حتى وصل الخلاف إلى اجتماعات اتحاد غرب آسيا في الأردن. وبدلاً من إبعاده، تم استحداث منصب جديد له في الاتحاد الآسيوي، ليصبح رئيسًا للجنة الانضباط والنزاهة، رغم أن منصبه يتطلب تفرغًا وإقامة دائمة في سوريا، وهو ما لا يتحقق في حالته كمقيم في السويد.
محاضرات عن النزاهة… وواقع يطرح الأسئلة
بشكل يثير التساؤلات، يواصل اليوم هذا الشخص جولاته داخل سوريا، حيث يُلقي محاضرات عن النزاهة في محافظات مثل دير الزور، حلب، حمص، وحتى إدلب، متحدثًا عن القيم والعدالة، بينما يشكك كثيرون في شرعية وجوده داخل المنظومة الرياضية.
غياب الرقابة.. وعلاقات تحصنه
حاليًا، لا يوجد رئيس فعلي لاتحاد الكرة، بحسب مصادر مطلعة، ويتولى أمين السر مازن دقوري تسيير الأعمال. وتشير تقارير إلى وجود علاقة وثيقة بين دقوري وهذا الشخص، ساهمت في تجديد عقده الأخير، بطريقة توصف بأنها “خارج إطار المعايير المهنية”.
ومع اقتراب انتخابات اتحاد الكرة المقبلة، تتعالى الدعوات لمراجعة هذه التعيينات، والتدقيق في كيفية وصول شخصيات مشبوهة إلى مواقع حساسة دون مساءلة أو شفافية.
فالمطلوب، حسب مراقبين، من وزير الشباب والرياضة أن يبحث في خلفيات هذه الشخصيات، دون أن يخدعه مظهرها أو خطابها العام، لأن ما يُقال في العلن ليس بالضرورة ما يجري في الخفاء.
لا خطوط حمراء في سوريا الجديدة
إذا كانت سوريا تمضي نحو مرحلة جديدة من الشفافية والمساءلة، فإن أول خطوات الإصلاح يجب أن تبدأ من تطهير الرياضة من النفوذ الأمني والولاءات الشخصية.
ولا مكان فيها لمن جاءوا بفرض وبدعم من أجهزة وشخصيات كانت ترى في البلد مزرعة خاصة.


























































































