رضا بني المرجة – تفاصيل برس
شكل شهر حزيران نقلة نوعية في مكافحة المخدرات بسوريا، إذ شهدت الوزارة سلسلة من العمليات الاستباقية التي استهدفت شبكات التهريب والترويج من الشمال إلى الجنوب، وتوّجت بإلقاء القبض على أحد أخطر المطلوبين، وسيم الأسد، في عملية استخباراتية محكمة.
ضربات مؤلمة في حلب
في التاسع من الشهر الحالي، نفذ فرع مكافحة المخدرات بحلب عملية أمنية استثنائية أسفرت عن توقيف اثنين من المهربين اللبنانيين أثناء محاولتهما تهريب كميات هائلة من السموم تتجاوز 800 كيلوغرام من مادة الحشيش، وحوالي مائتي ألف حبة مخدرة؛ العملية جاءت بعد رصد تحركاتهما ومراقبة مسار قافلتهما عبر طرق ريفية، بما يثبت قدرة الأجهزة على رصد الشبكات قبل وصولها إلى الحدود.
الإيقاع بوسيم الأسد
في الحادي والعشرين من حزيران، قادت شراكة تكاملية بين جهاز الاستخبارات العامة وفريق إدارة المهام الخاصة بوزارة الداخلية إلى كمين مدروس نفذ في أحد الأحياء الآمنة، حيث تمكن عناصر الأمن من اعتقال وسيم الأسد، أحد أبرز تجار المخدرات والمتورط بعدة جرائم في عهد نظام الأسد؛ نُفذت العملية بأسلوب احترافي، أكد على قدرة الأجهزة على تتبع أثار كبار المروجين وضربهم في معاقلهم المحصنة.
تنسيق عربي يقطع طرق التهريب
تجسدت أهمية التعاون الاستخباراتي العربي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، عندما جمعت وزارة الداخلية السورية وإدارة مكافحة المخدرات السعودية معلومات دقيقة عن وسيلة لتهريب أقراص “كبتاغون” مخبأة داخل معدات صناعية، معدّة للعبور عبر الحدود إلى الخارج.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف مجموعة من المشتبه بهم في إدلب وحلب وضبط أكثر من مئتي ألف قرص، الأمر الذي سجل نجاحاً بارزاً للشراكة الإقليمية في محاربة هذه الآفة.
حصيلة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
في الرابع والعشرين من حزيران، استعرضت إدارة مكافحة المخدرات نتائج حملتها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، حيث أعلنت عن إغلاق 13 مستودعاً سرياً ومصادرة 121 طناً من المواد الأولية المخصصة لتصنيع المواد المخدرة، إضافةً لحجز 320 مليون قرص من أقراص “الكبتاغون”، وعشرات الكيلوغرامات من الكوكايين والماريجوانا، وهو إنجاز يؤكد اتساع دائرة المكافحة وتنوع أدواتها.
تشديد الخناق على طرق لبنان – دمشق
في أواخر حزيران، شنّت مديرية الأمن الداخلي بريف دمشق بالتعاون مع فرع مكافحة المخدرات كمائن متتالية عند معبر النبك، أسفرت عن ضبط ملايين الحبوب المخدرة، ثم في الثامن والعشرين ضبطت سيارة قادمة من لبنان تحمل نصف مليون قرص “كبتاغون” وخمسمئة حزمة من الحشيش تصل إلى مئات الكيلوغرامات؛ ويؤكد الانتقال من ملاحقة المهربين إلى استهداف قوافلهم استراتيجية وزارة الداخلية في إغلاق مفاصل التهريب.
الجنوب السوري تحت المراقبة
لم تغفل عين مكافحة المخدرات عن المنطقة الجنوبية، حيث نجحت الإدارة بدرعا في التاسع والعشرين من الشهر في الكشف عن مستودع شرقي المحافظة، كان يضم أكثر من مليون وسبعمئة ألف قرص “كبتاغون” معدّة للتهريب إلى الخارج؛ مؤكدة أن الوزارة لا تترك منطقة دون استهداف مروجي الفساد والسموم.


































































































