متابعات – تفاصيل برس
أطلقت نقابة المهندسين الأردنية، اليوم الاثنين، دراسة بعنوان” دور القطاع الهندسي الأردني في إعادة إعمار سوريا: الإمكانيات، التحديات، والفرص المستقبلية”، جراء إدراكها خطورة المرحلة ودقتها، إضافة لأهمية الانخراط الأردني الفاعل في إعادة بناء سوريا.
وشدد نقيب المهندسين الأردنيين عبد الله غوشة، في مقابلة مع قناة” المملكة”، على أن إعادة إعمار سوريا لم تعد مجرد ملف هندسي أو تقني، بل باتت استحقاقًا إنسانيًا وتاريخيًا يتطلب تضافر الجهود العربية والدولية، مُشيراً إلى أن الأردن قادر على لعب دور محوري في هذه العملية.
وقال غوشة: إن “الدراسة انطلقت من قاعدة معرفية ومهنية متينة، وجرى إعدادها عبر فريق متخصص من المهندسين والخبراءً، مستندة إلى مراجعة الأدبيات الدولية والدراسات المقارنة لتجارب إعادة الإعمار في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ورواندا بعد الإبادة الجماعية، والبوسنة بعد اتفاق دايتون، والعراق بعد عام 2003”.
وأشار إلى/ أن الدراسة خلصت إلى ضرورة وجود خارطة طريق وطنية شاملة لإعادة الإعمار في سوريا تمتد لعقدين، “تبدأ بمرحلة الإغاثة الطارئة، مرورًا بالتعافي المبكر، وانتهاءً بمرحلة التنمية الشاملة طويلة الأمد”.
قد يهمك: اتفاق لإنشاء محطتين شمسيتين في سوريا بتنفيذ أمريكي
وشدد غوشة، على أهمية إشراك السوريين أنفسهم في التخطيط والتنفيذ، والاستفادة من طاقاتهم البشرية والمهنية، سواء داخل البلاد أو في دول المهجر.
ولتحقيق أفضل النتائج، أكد غوشة على أن فتح المعابر الحدودية، وتشغيل خطوط النقل، وتفعيل مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، كلها مؤشرات إيجابية على وجود إرادة سياسية حقيقية لدفع عجلة التعاون، إلا أن ذلك بحاجة إلى تحرك مؤسسي أكثر تنظيمًا واستباقًا.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار إلى عدد من المعوقات التي قد تعرقل انخراط الأردن في الإعمار السوري، منها استمرار العقوبات الدولية المفروضة على دمشق، وغياب بيئة تشريعية واضحة تحكم الاستثمار وإعادة الملكية، فضلاً عن غياب قاعدة بيانات دقيقة حول الأضرار، وتضارب المصالح الدولية والإقليمية داخل سوريا.
اطلع على: الأردن وسوريا يعلنان تسهيلات جديدة لعبور الشاحنات وتخفيض الرسوم الجمركية
ووفق الدراسة، أكد غوشة على أن قطاع الطاقة يشكل أحد أبرز الفرص المتاحة للأردن، نظرا لوجود فائض في إنتاج الكهرباء يمكن تصديره إلى الأراضي السورية القريبة من الحدود، بكلف منخفضة نسبيًا وباستمرارية مضمونة.
إضافة إلى إمكانية تقديم خدمات لوجستية وهندسية واستشارية من خلال المكاتب الأردنية العاملة في مجال التصميم والإشراف، مما يفتح آفاقًا واسعة لشراكات مستقبلية مع مؤسسات دولية مانحة.
وحذر غوشة، من خطورة تجاهل البعد المهني والتنظيمي في مقاربة ملف الإعمار، مؤكداً على أن غياب الرؤية المتكاملة والتخطيط المحكم قد يؤدي إلى هدر الموارد دون تحقيق نتائج ملموسة.


































































































