خاص (دمشق) – تفاصيل برس
في تقرير تناقلته وسائل إعلام سورية، أُميط اللثام عن شبكة من الممارسات غير القانونية التي تهيمن على عمل مؤسسات الدولة السورية، وتُدار من خلف الكواليس عبر شخصيات ذات نفوذ غير رسمي، أبرزهم رامي رحمون، الذي يُشار إليه – بحسب التقرير – كأحد ممثلي مشروع “السلطة الموازية” التي باتت تجيد التحايل على قرارات إدارية ومؤسساتية لا تخضع لأي مساءلة قانونية.
التقرير الذي اطلعت عليه تفاصيل برس، استند إلى تحقيق ميداني شمل مقابلات مع 11 شخصًا من موظفين ومراجعين ومشاركين في الفعاليات الحكومية، وكشف أن بعض المؤسسات يتدخل بها وبقراراتها أشخاص مثل رامي رحمون، الذي يُمارس نفوذًا يتجاوز في أحيان كثيرة سلطة المدير أو حتى الوزير.
رامي رحمون… “الفيصل غير الرسمي”
وبحسب التقرير، فإن رحمون يُمثل نموذجًا صارخًا للتدخل غير القانوني في مفاصل الدولة، إذ بات يُنظر إليه كـ”الفيصل” في قضايا تتعلق بالتوظيف، العقود، وحتى التوجيهات الإدارية، دون أن يحمل صفة رسمية أو يخضع لرقابة مؤسساتية.
ويُعبّر التقرير، عن قلق شديد إزاء تنامي هذا النوع من التأثير، واصفًا إياه بـ”التسلل الصامت الذي يحوّل الدولة إلى إقطاعيات تدار بالأسماء لا بالقوانين”.
يشير التقرير، إلى أن وجود شخصيات مثل رحمون في قلب القرار الإداري، يُضعف هيبة الدولة ويُفقد المواطن الثقة بها كمرجعية قانونية محايدة. فبدلاً من أن تُدار الوزارات والدوائر بسلطة مدنية واضحة، نجدها خاضعة لضغوط من شخصيات تربطها علاقات أمنية أو عشائرية أو مصالح مشتركة.
ويتابع التقرير، “ما يحدث لا يمكن تبريره لا بالأعراف ولا بالظروف، بل هو انحراف عن مفهوم الدولة الحديثة، ويكرس ثقافة المحسوبيات والولاءات الشخصية”.
دعوة لإزاحة النفوذ غير المشروع
يدعو التقرير في ختامه صراحة إلى إنهاء هذا النمط من السلطة الموازية، مشددًا على أن مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي مرهون بتفكيك هذه البُنى غير الرسمية، وعلى رأسها نفوذ أشخاص مثل رامي رحمون، الذي يمثل – كما ورد في التقرير – واحدة من أبرز حالات “السلطة بلا منصب، والتأثير بلا مسؤولية”.
ويضيف، “بأنه لن تُبنى دولة مدنية حقيقية ما دامت قراراتها تُتخذ في الظل، وما دام فيها من يتصرف كأنه فوق القانون، بلا تكليف رسمي ولا حدود واضحة”.
تحرك حكومي
وفقاً لمصادر خاصة وصلت الى تفاصيل برس، فإن تم اتخاذ قرار بتشكيل لجان مراجعة للاستثمارات غير القانونية بتوجيه من محافظي دمشق وطرطوس، في الوقت الذي لا تزال فيه شبكات تمارس أعمالا غير قانونية تديرها شخصيات ذات نفوذ دون صفة رسمية.


































































































