دانا برجاس (دمشق) – تفاصيل برس
يعيش أهالي دمشق ومحيطها أوضاعاً صعبة، نتيجة انخفاض كبير في كميات مياه الشرب المتاحة، وسط تحذيرات من إمكانية زيادة فترات التقنين، وقد تصل الأمور إلى حد ضخ المياه مرة واحدة كل بضعة أيام إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ووفقاً لما نقله مصدر من المؤسسة العامة لمياه الشرب بدمشق لصحيفة الشرق الأوسط، فإن السبب الأساسي للأزمة يعود إلى انخفاض منسوب نبع الفيجة، الذي يعد المصدر الرئيس للمياه في العاصمة وضواحيها، إلى جانب تعطل عدد من المضخات والآبار منذ سنوات بسبب أضرار الحرب.
حالياً، لا تتجاوز ساعات ضخ المياه أربع ساعات يومياً، لكن الكميات المتوفرة في تناقص مستمر، ما يضع المؤسسة أمام خيارات صعبة، منها فرض تقنين أشد في بعض المناطق، لاسيما تلك الواقعة في المرتفعات.
العجز بين الحاجة والمتاح
تبلغ الحاجة اليومية لدمشق وريفها نحو 562 ألف متر مكعب من مياه الشرب، بينما لا يتجاوز الضخ الفعلي حالياً ما بين 300 إلى 400 ألف متر مكعب، مما يسبب فجوة في التوزيع تؤدي إلى تأخر وصول المياه لبعض الأحياء لأيام متتالية.
أم خالد، وهي معلمة تقطن في مشروع دمر، تقول: “أصبحنا نرتب يومنا بحسب جدول ضخ المياه. لم نعد نترك الغسيل أو التنظيف لأي وقت، بل ننتظر الماء ونحاول استغلاله بأقصى ما يمكن”.
تقنين يومي
تتلقى المؤسسة شكاوى مستمرة من السكان في مختلف الأحياء، بعضهم يؤكد أن المياه لا تصلهم إطلاقاً. وتزيد حرارة الصيف المرتفعة من الحاجة للمياه، ما يزيد من الضغوط على العائلات، خصوصاً مع غياب القدرة على شراء المياه من الصهاريج التي أصبحت خياراً مكلفاً وغير متاح للكثيرين.
أبو طارق، أحد سكان ريف دمشق، يشير إلى أن عائلته باتت تعتمد على تخزين المياه في خزانات إضافية، لكنه قلق من أن يطول الانقطاع في الفترة المقبلة. ويضيف: “نحن ما زلنا في بداية الصيف، وإذا كان الوضع كذلك الآن، فماذا سيحدث في شهر آب؟”.
حلول محدودة
بحسب المصدر ذاته، لا توجد حلول سريعة للأزمة، لكن الفرق الفنية تبذل جهوداً لتحسين عمليات الضخ وصيانة المضخات والآبار المعطلة قدر الإمكان. كما ناشد السكان بضرورة ترشيد استهلاك المياه والتعاون لتجاوز الأزمة بأقل الأضرار.
ورغم أن الأزمة لم تصل بعد إلى مرحلة الانهيار، إلا أنها تبرز كأحد التحديات الحقيقية في ملف المياه، وتتطلب معالجة جدية واستثمارات لإعادة تأهيل الشبكات واسترجاع الموارد المائية المتضررة.


































































































