إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس، أمراً تنفيذياً ينهي الإطار القانوني للعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا والتي أصبحت عائقاً أمام تعافي البلاد بعد الحرب، وذلك بعد تحول كبير في السياسة الأميركية تجاه سوريا، عقب إعلان ترامب في 13 أيار عزمه رفع جميع العقوبات، ويدخل الأمر التنفيذي حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء.
القرار يلغي إعلان حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا الذي صدر عام 2004، كما يلغي خمسة أوامر تنفيذية أخرى كانت تشكل الأساس لبرنامج العقوبات، ويوجه الوكالات الأميركية المختصة لاتخاذ إجراءات بخصوص الإعفاءات، وضوابط التصدير، والقيود الأخرى المتعلقة بسوريا.
تحول جذري
وفي هذا الصدد تواصلت “تفاصيل برس” مع الدكتور عبد الرحمن محمد نائب عميد كلية الاقتصاد للشؤون الإدارية وشؤون الطلاب في جامعة حماه الذي أكد أن توقيع القرار يعتبر خطوة محورية قد تحدث تحولاً جذرياً في الاقتصاد السوري.
وأشار إلى أن هذا القرار سيسهم في فتح الأسواق أمام السلع الأساسية، مما يسهل الحصول على المواد الغذائية والدوائية، وينعش مشاريع إعادة الإعمار التي تحتاجها البنية التحتية المتضررة والمدمرة، ويعزز المناخ الاستثماري، مما يجذب المستثمرين المحليين والدوليين إلى السوق السورية.
الليرة السورية
إما عن تأثير القرار على سعر صرف الليرة السورية بين محمد أنه بعد إعلان رفع العقوبات، شهدت الليرة السورية قفزة كبيرة أمام الدولار، حيث ارتفعت قيمتها بنحو 10% في السوق الموازية، متوقعاً أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي على المدى المتوسط، ومن الممكن أن تعود الليرة إلى مستويات أفضل نتيجة لتحسن النشاط الاقتصادي وزيادة تدفق الاستثمارات.
القطاعات المستفيدة
وأشار الدكتور محمد إلى أن أول القطاعات المستفيدة هي قطاع الطاقة والنفط الذي يعد من أكثر القطاعات تضرراً، حيث سيسمح رفع العقوبات بعودة سوريا إلى سوق النفط العالمية، الأمر الذي يعزز من إيرادات الدولة، ثم القطاع المصرفي حيث سيجري إعادة دمج المصارف السورية في النظام المالي العالمي مما يسهم في تنشيط التجارة والاستثمار، وتسهيل استيراد المواد الخام، ثم يأتي قطاع الإعمار الذي سيشهد انتعاشاً كبيراً نتيجة لفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للمشاركة في مشاريع الإعمار.
فرصة ولكن
واختتم الدكتور عبد الرحمن محمد نائب عميد كلية الاقتصاد للشؤون الإدارية وشؤون الطلاب في جامعة حماه حديثه بأن رفع العقوبات سيسمح بتدفق السلع والتجارة بين سوريا والدول الأخرى، خاصة المجاورة منها، مما يعزز من قدرة سوريا على استيراد وتصدير السلع، ويسهم في تحسين الميزان التجاري ويعزز من النشاط الاقتصادي.
واعتبر، أن رفع العقوبات عن سوريا خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد، لكن النجاح يعتمد على تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية لضمان استفادة جميع فئات المجتمع بحسب رأيه.
































































































