خاص – تفاصيل برس
شهدت مناطق شرق سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، تصعيدا ملحوظا في أعمال العنف، حيث تُتهم قسد بارتكاب سلسلة من حوادث القتل التي أودت بحياة مدنيين، بينهم أطفال.
هذه الأحداث أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا ودعوات للتظاهر ضد ممارسات قسد، الأمر الذي ينذر باقتراب تحرك واسع ضد قسد بسبب الممارسات الأخيرة التي تزيد من غضب الشارع السوري.
حوادث تثير غضب السوريين
وأثارت حادثة مقتل الطفل علي عباس عوني، عند حاجز الصوامع في محافظة الرقة موجة استنكار واسعة، خاصة وأنها استهدفت طفلاً عند نقطة تفتيش.
وفي سياق متصل، قُتل شاب في محافظة الحسكة، دون توضيح تفاصيل الحادث وملابساته بشكل كامل، كما شهد ريف دير الزور الشرقي، ببلدة أبو حردوب، مقتل طفل قبل عدة أيام.
وقال الناشط عمر خطاب: إن “هناك عدة عوامل تفسر الجرائم الأخيرة التي تشهدها مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
يعتقد خطاب، أن هذه الحوادث قد تكون نتيجة لـفشل قسد في إدارة المناطق التي تسيطر عليها، مما يؤدي إلى غياب الأمن وتفشي الفوضى.
قد يهمك: برصاص عناصر قسد.. مقتل طفل بريف الرقة الشمالي
ويشير إلى، أن هذا الفشل قد يكون متعمدًا في بعض الأحيان، أو نتيجة لنقص الكفاءة والخبرة في التعامل مع التنوع السكاني والتعقيدات الاجتماعية في المنطقة.
ويضيف خطاب، بأن هذه الأحداث يمكن أن تكون أيضًا محاولة من بعض الأطراف داخل قسد لـتأجيج الصراع مع السكان المحليين، بهدف ترسيخ سيطرتهم على حساب استقرار المنطقة.
ويرى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يمكن أن يدفع السكان إلى المزيد من الاحتجاجات، مما يعطي ذريعة لقسد لفرض المزيد من الإجراءات الأمنية والسيطرة على الحياة اليومية للمواطنين.
ردود الفعل والدعوات للتصعيد
تأتي هذه الأحداث في ظل دعوات متزايدة للتصعيد ضد ممارسات قسد، حيث ربط الصحفي عهد الصليبي هذه الأحداث بسابقة تاريخية عندما قصفت طائرات النظام السوري معهد تحفيظ القرآن في أريحا، مما أدى إلى عملية “ردع العدوان” التي يُعتقد أنها أسقطت النظام آنذاك، وعليه، يتساءل الصليبي عمّا إذا “آن الأوان لـ “ردع العدوان الثاني”.
وطالب الصليبي، عبر وسم “أنقذوا الجزيرة السورية”، أبناء المنطقة الشرقية والمحافظات السورية، بالخروج في مظاهرات حاشدة يوم غد الجمعة ضد انتهاكات قسد والمطالبة بتحرير الجزيرة السورية.
وتعمل قسد على بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا بدعم من التحالف الدولي، ومع ذلك، تواجه قسد اتهامات متكررة بانتهاكات حقوق الإنسان وممارسات قمعية ضد السكان المحليين، لا سيما في المناطق ذات الغالبية العربية، مما يغذي حالة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.


































































































