إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
في ظل تصاعد الدعوات لإصلاح النظام المالي العالمي، تواصل دول مجموعة “بريكس” الدفع نحو تغيير هيكلية صندوق النقد الدولي، مطالبة بتمثيل أكثر إنصافاً للدول النامية، ومن قلب هذا الحراك، تبرز تساؤلات حول مستقبل التوازن الاقتصادي العالمي في ظل هذه المطالب المتصاعدة.
وطلب وزراء مالية مجموعة “البريكس” في الدول النامية، يوم أمس إصلاح صندوق النقد الدولي، بما يسمح بإعادة توزيع حقوق التصويت ووضع حد لتقليد الإدارة الأوروبية في القيادة.
يمثل البيان المشترك الصادر عن وزراء مالية المجموعة المرة الأولى التي تتفق فيها دول “البريكس” على موقف موحد بشأن الإصلاحات المقترحة، واتفقوا على دعم المقترح المشترك في اجتماع مراجعة صندوق النقد الدولي المقرر عقده في كانون الأول/ديسمبر، والذي سيناقش تغييرات على نظام الحصص الذي يحدد المساهمات وحقوق التصويت.
صيغة جديدة
وبين الوزراء في بيانهم بعد اجتماعاتهم في قمة ريودي جانيرو أنه يجب أن يعكس إعادة تنظيم الحصص المواقع النسبية للدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي، مع حماية حصص الدول الأعضاء الأكثر فقراً، مشيرين إلى أن الصيغة الجديدة يجب أن تزيد حصص الدول النامية.
كما صرح مسؤول برازيلي تابع المفاوضات بأن وزراء “البريكس” طلبوا صيغة جديدة ترجح حسب الناتج الاقتصادي والقوة الشرائية، مع مراعاة القيمة النسبية للعملات، والتي من شأنها أن تمثل الدول منخفضة الدخل بشكل أفضل.
إنهاء الهيمنة
جاءت الاجتماعات الوزارية قبيل قمة قادة في ريودي جانيرو، والتي توسعت العام الماضي لتشمل دولاً أخرى غير البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، لتشمل مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والسعودية والإمارات. وقد عزز ذلك نفوذ المجموعة الدبلوماسي، التي تهدف إلى تمثيل الدول النامية في الجنوب العالمي، وحثّها على إصلاح المؤسسات التي لطالما هيمنت عليها القوى الغربية التقليدية.
وقال وزراء المالية: “مع الاحترام الكامل لعملية الاختيار القائمة على الجدارة، يجب تعزيز التمثيل الإقليمي في إدارة صندوق النقد الدولي، وتجاوز اتفاقية السادة التي عفا عليها الزمن بعد الحرب العالمية الثانية والتي لا تتناسب مع النظام العالمي الحالي”.
وأكد بيانهم أيضاً المناقشات لإنشاء آلية ضمان جديدة يدعمها بنك التنمية الجديد، وهو بنك متعدد الأطراف تموله مجموعة “البريكس”، ويهدف إلى خفض تكاليف التمويل وتعزيز الاستثمار في الاقتصادات النامية، كما ذكرت رويترز لأول مرة يوم الخميس.
وبينما تتسارع المتغيرات الاقتصادية وتزداد الضغوط من القوى الصاعدة، تبقى أعين المراقبين شاخصة نحو رد فعل المؤسسات المالية الدولية؟ فهل سيكون لصوت “بريكس” صدى فعلي في دهاليز صندوق النقد؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.





























































































