مروان الفراتي (الرقة) – تفاصيل برس
تشهد مدينة الرقة تصاعدا ملحوظا في عمليات حفر الأنفاق التي تنفذها قسد، لاسيما في محيط مشفى الطب الحديث ومنطقة حمام التركمان، ما أثار حالة من القلق والتوتر بين سكان مدينة الرقة شمال سوريا.
ووفقا لمصادر محلية في الرقة، تُستخدم الأنفاق بشكل أساسي لأغراض عسكرية وأمنية، وخلال فترات النزاع، كانت المجموعات المسلحة تستغل هذه الأنفاق للتنقل السري والآمن بعيدا عن المراقبة الجوية، وتخزين الأسلحة والذخائر، وحتى كنقاط انطلاق للهجمات المفاجئة.
على سبيل المثال، خلال سيطرة تنظيم داعش على المدينة، تحولت الأنفاق إلى شبكات معقدة تحت الأرض، مما عرقل تقدم القوات المهاجمة ووفّر غطاء حيويا لمقاتلي التنظيم في مواجهة الضربات الجوية والعمليات البرية.
هذه الأنفاق، ورغم بساطة تصميم بعضها، أثبتت فعاليتها في تحقيق أهداف تكتيكية معينة، خصوصًا في بيئة مليئة بالنزاعات.
عمليات الحفر الحالية ومخاوف السكان المحليين
أفادت مصادر داخل مدينة الرقة لتفاصيل برس، إلى أن قسد تحف حاليا نفقا جديدا قرب مشفى الطب الحديث، فيما من المفترض أن تحفر الأنفاق بهدف تعزيز دفاعات عسكرية أو تسهيل حركة العناصر بمواجهة التهديدات الأمنية، مع ذلك موقع الحفر القريب من منشأة حيوية كمشفى يثير موجة قلق بين السكان والمنظمات المحلية.
وتتمثل المخاوف الرئيسية التي يُعبر عنها الأهالي والجهات المعنية فيما يلي الأضرار البنيوية المحتملة، فيخشى السكان من أن يتسبب حفر الأنفاق في إضعاف أساسات المباني المجاورة، بما في ذلك المشفى نفسه وهذا الضعف قد يؤدي إلى تصدعات أو انهيارات، مما يعرض سلامة المدنيين للخطر ويؤثر سلبًا على قدرة المشفى على تقديم الخدمات الطبية الضرورية في منطقة تعاني أساسًا من نقص في البنية التحتية.
إضافة لما سبق، يتخوف من تأثير ذلك على الخدمات الأساسية فمن الممكن أن تؤثر عمليات الحفر على شبكات البنية التحتية تحت الأرض، مثل خطوط المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وأي ضرر لهذه الشبكات قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة النطاق في الخدمات الحيوية، مما يزيد من معاناة السكان.
مخاوف أمنية متجددة
يخشى المدنيون أن تتحول هذه الأنفاق إلى أهداف عسكرية محتملة في المستقبل في حال تجدد النزاعات، هذا الاحتمال يعني أن المناطق السكنية المجاورة ستكون عرضة لخطر أكبر، مما يهدد حياة السكان ويزيد من حالة عدم الاستقرار.
وأكد سكان بالمنطقة، أن غياب التوضيحات الرسمية الكافية حول الغرض الدقيق من هذه الأنفاق يزيد من حالة الغموض والتكهنات، هذا النقص في الشفافية يغذي الشائعات ويزيد من قلق الأهالي بشأن مستقبل أمنهم وسلامة ممتلكاتهم.
وتظل الأنفاق في الرقة عنصرًا رئيسيًا في الديناميكية الأمنية للمدينة، فبينما قد ترى قسد في هذه الأنفاق ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن المنطقة، فمن الأهمية بمكان أن تُوازن بين هذه الضرورات وبين ضمان سلامة المدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية.
ويتطلب تحقيق هذا التوازن الشفافية والتواصل المباشر مع السكان المحليين، مما قد يسهم في تخفيف التوترات وبناء الثقة في مدينة عانت الكثير من ويلات النزاع.


































































































