جلال التلاوي (حمص) – تفاصيل برس
تعمل محافظة حمص على وضع خطة شاملة لمعالجة ظاهرة التسول من حيث تنظيم إجراءات قانونية رادعة بالتنسيق بينها وبين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وقيادة الشرطة وجمعية البر والخدمات الاجتماعية.
وقالت مسؤولة ملف التسول في محافظة حمص، جميلة أبو الخير، لتفاصيل برس: إن “ظاهرة التسول دخيلة على المجتمع الحمصي، وظهرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية بسبب الظروف القسرية التي فرضها نظام الأسد البائت، مثل التهجير والتفكك الاجتماعي وتراجع دور الجمعيات الخيرية”.
أسباب تفشي التسول
وأضافت، “بأن التسول كان شبه منعدم قبل عام 2011، وكان يعالج غالبا عبر جهود المجتمع الأهلي، لكنه تفاقم بشكل ملحوظ بالسنوات الماضية لعوامل كثيرة مثل الفقر المدقع الناتج عن التهجير وفقدان مصدر الدخل والتفكك الأسري والاجتماعي ما أدى لحالات شتات وفقدان المعيل وغياب دور الجمعيات الخيرية بسبب الضغوط الأمنية وسوء إدارة الموارد مما حرم المستحقين من الدعم”.
وأشارت إلى، أن محافظة حمص تعمل اليوم على خطة متكاملة لمعالجة الظاهرة من جذورها، تجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي من جهة، والإجراءات القانونية الرادعة من جهة أخرى، عبر تنسيق كامل بين المحافظة، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وقيادة الشرطة، وجمعية البر والخدمات الاجتماعية.
أهداف تدريجية
وتتمثل أهداف الخطة في الحد التدريجي والقضاء على ظاهرة التسوّل ودعم الفئات المستحقة برعاية متكاملة واستعادة المشهد الحضاري في المدينة.
أما محاور التنفيذ فتشمل جولات ميدانية مكثفة لتوثيق الحالات في مختلف أحياء حمص وتصنيف الحالات وتحويل المستحقين (الأيتام، الأرامل، كبار السن، ذوي الإعاقة) إلى برامج دعم متخصصة مثل الكفالة، دور الرعاية، والمعاشات إضافة لتطبيق ضبط قانوني بحق المتسوّلين الذين يثبت امتهانهم للتسوّل، وإحالة ملفاتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وختمت أبو الخير بتأكيد أهمية تكاتف جهود الجهات الرسمية والمجتمع المحلي لمعالجة الظاهرة، ضمن رؤية توازن بين حفظ كرامة الإنسان وفرض النظام في الشارع الحمصي.


































































































