ميس بركات – تفاصيل برس
لا يختلف اثنان على أن المشهد الاقتصادي اليوم لا يخلو من خلل كبير ونقاط ضعف بالجملة خلّفها الفريق الاقتصادي السابق كإرث ثقيل سيتخبّط به صناع القرار الاقتصادي اليوم، لفترة قد تطول أو تقصر بحسب المعطيات الراهنة والتسهيلات الاقتصادية التي يتطلع إليها أصحاب القرار الاقتصادي.
إذ يرى خبراء الاقتصاد أن التحول الاقتصادي الجديد يتطلب مجموعة شروط لنجاحه، لخصها الخبير الاقتصادي سعد بساطة في تصريح خاص لـ “تفاصيل برس” بضرورة الابتكار والتكنولوجيا فيجب أن يتم اعتماد الاقتصادات على الابتكار والتكنولوجيا لتحسين الإنتاجية وزيادة التنافسية، ومن ثم الاستثمار في التعليم والتدريب لتحسين مهارات القوى العاملة وزيادة قدرتها على التكيف.
كذلك الاستثمار في البنية التحتية لتحسين الأداء والإنتاجية، مشيراً إلى أهمية تعزيز ريادة الأعمال لتحفيز الابتكار وزيادة فرص العمل، إضافة إلى التكيف مع التغيرات العالمية إذ يجب أن تكون الاقتصادات قادرة على التكيف مع التغيرات العالمية، مثل التغيرات في أسعار السلع والخدمات.
سياسة السوق المفتوح
الخبير الاقتصادي لفت في حديثه إلى أهمية سياسة السوق المفتوح والتي تهدف لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمار من خلال تقليل التدخل الحكومي.
وأشار إلى أن هذه السياسة تتطلب تحرير التجارة مع تقليل الحواجز الجمركية وغير الجمركية لزيادة التجارة الدولية وتعزيز النمو الاقتصادي، مع تقليل دور القطاع العام في الاقتصاد لزيادة الكفاءة والتنافسية، مع أهمية تعزيز المنافسة وتقليل الاحتكارات لزيادة الكفاءة والتنافسية في السوق، منوّهاً إلى ضرورة تحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمار وزيادة التنافسية.
التجارة الإلكترونية
ولم يُخف الخبير الاقتصادي أننا مُقبلون في القريب العاجل على التجارة الإلكترونية والتي ستترك أثراً ملحوظاً على الاقتصاد، سيتضّح الاُثر بزيادة النمو الاقتصادي من خلال توفير فرص جديدة للشركات والأفراد للوصول للأسواق العالمية، بالتالي ستحدث هذه التجارة ثورة في سلوك المستهلك، وزيادة الكفاءة من خلال تقليل التكاليف وتحسين إدارة المخزون، إضافة إلى زيادة فرص العمل في مجالات مثل التسويق الرقمي وتطوير البرمجيات.
البنية التحتية الرقمية
بساطة قدّم إجابة على كيفية تحويل التجارة السورية لمستوى أكثر تقدماً عن الطرق التقليدية، وبيّن أن ذلك يتم بتطوير البنية التحتية الرقمية بما في ذلك شبكات الاتصالات والإنترنت، وتطوير السياسات والتشريعات التي تدعم التجارة الإلكترونية وتحمي حقوق المستهلكين، كذلك تعزيز التعاون الدولي للاستفادة من الفرص الاقتصادية الجديدة.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية بسوريا تشمل عدة قطاعات واعدة أهمها القطاع العقاري فلاستثمار في المشاريع العقارية السكنية أو التجارية لتلبية احتياجات السوق المحلي، ومن ثم القطاع الصناعي خاصّة وأن سوريا تتمتع بقاعدة صناعية تقليدية، وأخيراً القطاع السياحي فمع استقرار الأوضاع الأمنية وتطوير البنية التحتية، بات قطاع السياحة في سوريا يشهد انتعاشاً ملحوظاً.
وجزم الخبير الاقتصادي سعد بساطة، أننا بحاجة لمتطلبات جوهرية كي نحوّل التجارة في سوريا إلى مستويات متقدمة، حيث أننا بحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتطوير القدرات البشرية لتمكين الشركات من الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة، مع ضرورة تعزيز التعاون الدولي للاستفادة من الفرص الاقتصادية الجديدة.


































































































