سوزانا أحمد (عفرين) – تفاصيل برس
تعيش عفرين شمال حلب أزمة جديدة ترتبط بالعمران، تشييد لأبنية بعشوائية، من الواضح أن هناك مخالفات للمخطط التنظيمي المعتمد، بعض الأرصفة امتد لها العمران في ظل اتهامات بتواطؤ بين المتعهدين والمهندسين المشرفين، أما الهدف الوحيد فهو إتمام البناء بسرعة قياسية.
وفق شهادات محلية، فإن معظم الأبنية الحديثة التشييد قد بنيت بطريقة عشوائية وبشكل مخالف للمخطط التنظيم، وسط غياب تام من الجهات المعنية، سواء الرقابة أو البلديات.
ووفق ما رصدناه، فإن مظاهر التدهور العمراني واضحة بانتشار أبنية عشوائية وبواجهات ضيقة لا تتجاوز ستة أمتار داخل شوارع لا يزيد عرضها عن أربعة أمتار، ما يجعل الحركة المرورية فيها شبه مستحيلة.
لا مواقف للسيارات، الأبنية متلاصقة تقريبا، فراغات تنظيمية شبه معدومة، عدم اهتمام بوجائب الإنشاء أو التهوية أو الضوء، ما يجعل الأبنية تواجه العديد من العيوب العمرانية.
ملاحظات هندسية
يبدو أن الأزمة العمرانية تواصل الانتشار، هل تصبح عفرين يوما ما ممتلئة بأبنية آيلة للسقوط أو تواجه مشكلة بالحركة المرورية أو بالخدمات؟ هذا ما يتخوف منه أهالي المدينة.
وفي صدد ما يحصل في عفرين، يقول أحد المهندسين المعماريين لتفاصيل برس: إن “الوضع في عفرين أصبح خطيرا، حيث أن الأبنية تنفذ بطريقة عشوائية دون أي دراسة للمكان، وحتى بعض الأراضي في عفرين ترابية، يجب أن يراعى نوع التربة فيها، للأسف لا يوجد مراعاة لذلك ولا لتوزيع الأحمال ولا التهوية، والمشكلة ليست هنا بل بانعدام المسؤولية والضمير”.
ويضيف، “بأن هناك مهندسون يوقعون مشاريع وهمية، ويجب الوقوف على أعمالهم ومحاسبتهم لأن سلامة الناس ليس مجالا للتفاوض أو النقاش”.
شرفات مقابل بعض
يخشى بعض من الأهالي المشي تحت شرفات الأبنية الحديثة، خوفا من سقوط أي شرفة فجأة، في الوقت الذي يتسابق فيه التجار إلى إنشاء المشاريع دون اهتمام بأدنى مقومات العمران.
وينادي البعض بتطبيق حلول مجدية، كتعيين رئيس بلدية حازم من أبناء المنطقة وممن يعرف احتياجاتها من أجل وضع حد لهذا العبث، ووضع عفرين في خطط تنظيمية جديدة تخص إصلاح العمران في المدينة.
ويبقى تساؤل الأهالي، هل ستتحرك الجهات المسؤولة من أجل وضع حد لهذا العبث العمراني أم سيستمر التواطؤ بما يؤدي إلى تفاقم المشكلة؟


































































































