مياسة غانم – دمشق | تفاصيل برس
التقى وزير العدل الدكتور مظهر الويس يوم الثلاثاء، وفد من ممثلي تجار دمشق في مبنى الوزارة؛ لمناقشة مسألة فروغ المحلات التجارية.
اللقاء أتى إبان وقفة احتجاجية نظمها عدد من تجار دمشق أمام مبنى الوزارة يوم الاثنين، اعتراضاً على القرار المتعلق بتشكيل لجنة قضائية لدراسة الصكوك التشريعية والتعليمات النافذة الخاصة بعقود الإيجار، وخصوصاً تلك العقود الخاضعة للتمديد الحكمي.
التجار وخاصة أصحاب المحال المستأجرة بنظام الفروغ، حذروا من أن أي تغيير على هذه العقود من شأنه إثارة فتنة في الوسط التجاري، مؤكدين أن هذه المحال تشغل حيزاً واسعاً وأساسياً من الأسواق الدمشقية، وأن العقود التجارية تختلف كلياً عن العقود السكنية، ولا يجوز التعامل معها بنفس القوانين.

تفاصيل برس تحدثت إلى أحد ملاك العقارات التجارية، الذي أوضح أن جده قام ببناء عقار تجاري في الخمسينات بمنطقة مهمة بدمشق، وبعد وفاته وتقسيم الإرث انتقلت الملكية إلى والدته وأخواتها، وفي نهاية الستينات قاموا بتأجيره بعقد سنوي بقيمة بلغت آنذاك 19000 ليرة سورية، وتضمن العقد بنداً للتمديد الحكمي الذي ألزمهم بتجديده رغماً عنهم.
وأضاف التاجر:”المستأجر منذ ذلك الحين أصبح صاحب اليد العليا في العقار، ومباح له التصرف كيفما يشاء ليصبح شبه مالك، أما نحن المالكين الحقيقين فلا قانون يحمينا ولا تشريعات تمكننا من استعادة المحل”، مشيراً إلى أن التخمين لتقدير الأجرة ظل هزيلاً جداً من ذلك الوقت، وأن العائلة لم تستطع استعادة ملكيتها بأي شكل من الأشكال.
وتابع:”رغم وفاة والدي قبل نحو سبع سنوات، فإن الجيل الثالث بعده لا يزال يعاني من هذه المشكلة، ولم يصدر قرار ينصفنا؛ على ما يبدو سنورث أبناءنا هذا الظلم الذي سيستمر لأربعة أجيال متتالية”.
ونوه التاجر إلى أن المستأجر يدفع حالياً ما يقارب 700 دولار سنوياً مقابل بناء مكون من أربعة طوابق في أغلى المناطق التجارية بدمشق، إضافة إلى أنه لم يدفع أي فروغ طوال مدة الإيجار، مطالباً الحكومة الجديدة التي أسقطت النظام الظالم بإعادة الحقوق لأصحابها؛ متسائلاً باستغراب من ادعاءات البعض بأن إعادة الحقوق ستسبب مشكلة اجتماعية:”عندما سلبت الأملاك ألم تكن هناك أية مشكلة اجتماعية؟!”.
خلال اللقاء اقترح الحضور تشكيل لجنة لدراسة موضوع التمديد الحكمي، وأوضح الوزير الويس أنه لم يصدر أي قرار بعد، مؤكداً أن اللجنة تقوم بتقييم شامل قبل الاعتماد على أي خطوات، مع ضرورة توسيع النقاش للاستماع إلى مختلف الآراء بشفافية، بهدف تحقيق العدالة وحماية حقوق الجميع.


































































































