دير الزور – مروان الفراتي | تفاصيل برس
يُعد طريق دير الزور-تدمر، الذي يمتد على مسافة نحو 200 كيلومتر عبر قلب البادية السورية، شريانًا حيويًا يربط بين محافظتين عريقتين، لكنه للأسف تحول إلى “كابوس” يهدد حياة المسافرين ويعزلهم بسبب ظروفه الخطيرة والمتردية.
مخاطر الطريق الضيق وحوادث مستمرة
يعد هذا الطريق ضيقًا جدًا بحيث بالكاد يستوعب مركبة واحدة في كل اتجاه، ما يؤدي إلى مواجهات خطرة بين السيارات والشاحنات، وسط محاولات خطيرة للتجاوز وتفادي الحفر والمطبات. هذه الظروف تسبب حوادث مروعة شبه يومية تهدد سلامة الجميع.
عزلة الاتصالات تزيد المأساة
يعاني المسافرون من انقطاع شبه تام لشبكات الاتصال الخلوي، ما يحول الطريق إلى منطقة معزولة يصعب فيها طلب المساعدة أو التواصل مع الأقارب، مما يضاعف من معاناة المسافرين وسط الصحراء.
في هذا السياق، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، لـ”تفاصيل برس” أن هناك حلولًا مستعجلة لمعالجة الانقطاعات على طريق دمشق-دير الزور، تشمل تركيب أبراج لخدمات الإنترنت والاتصالات بالتعاون مع شركات الاتصالات، ضمن خطة تحديث شاملة للبنية التحتية.
مطالب بحلول عاجلة وتطوير شامل
شدد المهندس أحمد العلي، من أبناء دير الزور، على ضرورة توسيع الطريق لاستيعاب حركة المرور المتزايدة، وحماية أرواح المسافرين، مطالبًا الجهات المعنية بالتحرك الفوري.
وأكد مصدر من المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دير الزور وجود خطة متكاملة لتأهيل الطريق تشمل صيانته، وتركيب علامات السلامة، وتفعيل الرقابة المرورية بالكاميرات والدوريات، وإنشاء نقاط إسعاف واستراحات.
رؤية مستقبلية للنقل والبنية التحتية
تشمل الخطة أيضًا دراسة إنشاء طريق سريع بديل يربط الحدود العراقية بمحافظة دير الزور، وإعادة طرح مشروع الخط الحديدي بين دير الزور ودمشق، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في قطاع النقل.
وسيتم تطبيق نظام صارم للسلامة المرورية عبر تركيب كاميرات ذكية، وتعزيز تطبيق قوانين السير، وإنشاء مراكز فحص فني دورية، بالإضافة إلى ضبط الحمولات المحورية للمركبات الثقيلة بواسطة موازين ثابتة ومتنقلة.
تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمان والكفاءة على طريق دير الزور-تدمر-دمشق، وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، بما يخدم مستقبل سوريا ككل.


























































































