السويداء – تفاصيل برس – منصور الطرشان
شهدت مدينة صلخد في ريف السويداء انفراجًا ملحوظًا في أزمة تراكم القمامة، عقب استجابة سريعة من بلدية المدينة للتحرّك الشعبي والمناشدات المدنية التي طالبت بوضع حدّ للتدهور البيئي الذي عانت منه المدينة خلال الأيام الماضية.
وقال المواطن عامر الشوفي، أحد أبناء المدينة، في تصريح لمراسل “تفاصيل برس”، إن صلخد كانت تعيش أزمة خدمية خانقة نتيجة تراكم النفايات في عدد من المواقع الحيوية، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، وأثار حالة من الاستياء العام بين السكان، خاصة مع تأخر الاستجابة الرسمية في بداية الأزمة.
وأوضح الشوفي أن تعطل سيارتين من أصل ثلاث مخصصة لجمع القمامة، كان السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة، حيث لم تستطع السيارة الوحيدة المتبقية تغطية كامل المدينة، ما أدى إلى تكدّس القمامة لعدة أيام، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
تعاون شعبي ومدني يُثمر عن حلول سريعة
وبفضل الضغط الشعبي والمناشدات المتكررة، استجابت بلدية صلخد وقامت بإصلاح إحدى السيارات، بينما بادرت الفعاليات المدنية والمجتمعية إلى إصلاح السيارتين المعطلتين على نفقتها الخاصة. هذا التعاون المثمر أسفر عن ترحيل النفايات من مختلف نقاط التراكم داخل المدينة إلى المواقع المخصصة خارجها، ما أسهم في استعادة النظافة في معظم أحياء المدينة.
تحديات بيئية مستمرة
ورغم هذا التحسّن الملحوظ، لا تزال المدينة تواجه تحديات بيئية أخرى، أبرزها توقف صهريج شفط الجور الفنية، وهو ما يفاقم معاناة سكان الأحياء التي لا تشملها شبكات الصرف الصحي وتعتمد على الجور الامتصاصية. وأدى توقف الصهريج إلى تسرّب المياه الآسنة، مما يشكّل خطرًا صحيًا وبيئيًا على السكان، لا سيما الأطفال وكبار السن.
وأشار أحد عمال النظافة في البلدية إلى أن غياب جرافة عاملة يظل عقبة حقيقية تعيق استكمال عمليات التنظيف الشاملة، خصوصًا في النقاط الحرجة التي تتطلب معدات ثقيلة لإزالة التراكمات الكبيرة.
دعوات لحل جذري
ويأمل سكان المدينة أن تكون هذه الاستجابة بداية لحل جذري ومستدام، يشمل تأهيل البنية التحتية للخدمات العامة وتأمين الآليات اللازمة، لضمان انتظام العمل ومنع تكرار الأزمات، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة خطر الأمراض المرتبطة بالتلوث.


































































































