دير الزور – مروان الفراتي – تفاصيل برس
يعاني القطاع الصحي في محافظة دير الزور شرقي سوريا من تدهور شديد وصفه مسؤولون وأطباء بأنه “تحت الصفر”، وسط شكاوى من غياب الأجهزة الطبية الأساسية ونقص حاد في الكوادر المتخصصة، ما يهدد حياة الآلاف من السكان ويضعهم أمام معاناة مضاعفة في الوصول إلى العلاج.
نقص كارثي في الأجهزة والكوادر
قال الدكتور أحمد النعيمي، طبيب مقيم في جراحة العظام في المستشفى الوطني بدير الزور، إن “المرافق الصحية تفتقر إلى أبسط مقومات العمل الطبي”، مشيرًا إلى غياب أجهزة أساسية مثل الرنين المغناطيسي وتحليل الدم الشرياني، إضافة إلى عدم توفر فنيي عناية مركزة وأطباء تخدير، الأمر الذي يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء العديد من العمليات الجراحية.
وفي السياق ذاته، ذكرت الممرضة فاطمة الحسن، العاملة في مستشفى أحمد الهويدي، أن “النقص في المستلزمات والأجهزة مزمن”، مضيفة: “لا يوجد جهاز رنين مغناطيسي في كامل المحافظة، والمرضى يضطرون للسفر إلى دمشق أو حلب لإجراء فحوصاتهم”.
المرضى يواجهون مشقة السفر للعلاج
وأكد الممرض خالد العبدالله أن كثيرًا من المرضى، وخاصة كبار السن، يعانون بسبب اضطرارهم للتنقل مسافات طويلة لتلقي العلاج. وقال: “الأمر لا يقتصر على الجهد البدني، بل يشمل تكاليف مادية لا يقدر عليها معظم سكان دير الزور، ما يترك كثيرًا منهم دون علاج”.
اعتراف رسمي ووعود حكومية
من جانبه، وصف الدكتور رعد السعد، مدير الصحة في دير الزور، الوضع الصحي في المحافظة بأنه “سيئ جدًا وتحت الصفر”، مشيرًا إلى أن غالبية المستشفيات الحكومية مهدمة أو تعمل بقدرات منخفضة، والمعدات المتوفرة قديمة ومتهالكة.
وأوضح السعد أن الوزارة بدأت بتجهيز موقع خاص لتثبيت جهاز رنين مغناطيسي جديد، وتعهد بتأمين الكادر الفني والتقني اللازم لتشغيله، إضافة إلى وعود بتحسين غرف العمليات وتأمين أجهزة غسيل كلى وحضّانات للأطفال.
سنوات من التدهور
ويعود هذا التراجع الكبير في القطاع الصحي إلى عوامل عديدة، أبرزها دمار البنية التحتية نتيجة الحرب، وهجرة الكوادر الطبية، وتعدد الجهات المسيطرة سابقًا على المدينة، ما أدى إلى إهمال القطاع الحيوي في واحدة من أهم المحافظات الشرقية في البلاد.
مطالبات بتدخل فوري
يطالب سكان دير الزور والمنظمات الحقوقية بضرورة تدخل حكومي ودولي عاجل لإعادة تأهيل القطاع الصحي، وتوفير الأجهزة والكفاءات الطبية الضرورية، محذرين من تفاقم الوضع الصحي إلى مستويات أكثر خطورة.


































































































