القنيطرة – تفاصيل برس – سلام هاروني
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارساتها التصعيدية على طول الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، من خلال افتعال حرائق متكررة تلتهم الأراضي الزراعية والحراجية في القرى الحدودية، مهددةً سبل عيش الأهالي ومخلفة خسائر بيئية واقتصادية جسيمة.
حرائق مفتعلة تهدد الأرزاق والطبيعة
في حديث خاص لـ “تفاصيل برس”، قال “أمجد”، أحد سكان بلدة بريقة الحدودية: “إسرائيل ما تركت وسيلة إلا واستخدمتها للضغط على الناس. اليوم صارت تستخدم النار، بتحرق الأرض كأنها إلها. ما عاد بهمها لا رزق الناس ولا طبيعة، كل شي عم يروح بلحظة نار.”
وبحسب شهادات من الأهالي، التهمت النيران أكثر من 50 دونمًا من الأراضي الزراعية في منطقة تل الأحمر الغربي، المزروعة بأشجار الزيتون والكينا والتين، إضافة إلى 15 دونمًا من الأراضي الحراجية في منطقتي بريقة وبير عجم، حيث تنتشر أشجار البلوط والسنديان المعمّرة.
خسائر فادحة في المحاصيل
وامتدت النيران إلى قرية الرفيد، حيث أحرقت عشرات الدونمات المزروعة بالقمح، في ضربة موجعة للموسم الزراعي في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية. ويعتمد سكان القرى الحدودية بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر دخل وحيد لتأمين لقمة العيش.
سياسة ممنهجة للتضييق
تُعتبر هذه الحرائق جزءًا من سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الضغط على سكان المناطق الحدودية عبر التضييق على مصادر رزقهم وتخريب البيئة الطبيعية. ويؤكد ناشطون أن “النيران المتعمدة” باتت أداة متكررة يستخدمها الاحتلال دون اكتراث للقانون الدولي أو حقوق المدنيين.


































































































