دانا برجاس – تفاصيل برس
تواصل وزارة الطاقة السورية جهودها الحثيثة لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، وسط تحديات كبيرة تواجه قطاع الكهرباء، سواء على صعيد توفر مصادر الطاقة أو جاهزية البنية التحتية. وتعمل الحكومة على تسريع تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي واستيراد الغاز الطبيعي من الدول المجاورة.
المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء المهندس خالد أبو دي صرح في وقت سابق لوسائل إعلام بأن الجهود تنصب حالياً على تجاوز العقبات الفنية في مشاريع الربط مع تركيا والأردن، بالتوازي مع متابعة اتفاقيات استيراد الغاز من قطر.
وأوضح أن ضخ الغاز القطري عبر الأراضي الأردنية متوقف مؤقتاً بسبب غياب محطات التغويز، مشيراً إلى وجود خطة بديلة تقضي بتغويز الغاز في مصر ومن ثم نقله إلى سوريا عبر خط الغاز العربي، إلى حين الانتهاء من إنشاء محطة تغويز في الأردن.
وكانت سوريا قد بدأت باستيراد الغاز القطري عبر الأردن في 13 مارس/آذار 2025، بكمية أولية بلغت مليوني متر مكعب يومياً. وتُجرى حالياً مفاوضات لزيادة الكمية إلى أربعة ملايين متر مكعب، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
مشاريع ثلاثية للغاز
وفي سياق متصل، ناقش وزير الطاقة الأردني مؤخراً مع نظيره السوري في عمّان سبل تعزيز التعاون في قطاعي الكهرباء والغاز، بما في ذلك مشاريع ثلاثية مع مصر وقطر لإمداد سوريا بالغاز.
من جهة أخرى، أشار أبو دي إلى أن الاتفاق الخاص باستيراد الغاز من تركيا ما يزال في مرحلة التجريب، حيث ظهرت بعض المشاكل التقنية في الشبكة السورية أثناء تشغيل خط الربط. وتعمل الفرق الفنية حالياً على معالجتها تمهيداً لبدء ضخ تجريبي نحو محطة التوليد في حلب خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن خيار استخدام سفن توليد الكهرباء العائمة مستبعد حالياً بسبب تكلفته المرتفعة، مشدداً على أن الاستيراد عبر خطوط برية من تركيا أو الأردن هو الخيار الأكثر كفاءة اقتصادياً.
وتنص الخطة التركية على تزويد سوريا يومياً بنحو ستة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى دعم الشبكة السورية بألف ميغاواط من الكهرباء. كما يجري العمل على استكمال خط الربط الكهربائي بقدرة 400 ك.ف بين البلدين، تمهيداً لتشغيله قبل نهاية 2025.
بالتزامن، تعمل سوريا والأردن على رفع قدرة الربط الكهربائي بينهما إلى 300 ميغاواط، في إطار جهود دعم الشبكة السورية وتقليص الانقطاعات المزمنة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وتشهد سوريا منذ سنوات تراجعاً حاداً في التغذية الكهربائية، ما انعكس سلباً على الخدمات الحيوية. ويُعوَّل على هذه المشاريع لتحسين مستوى الإمداد بالطاقة وتخفيف الأعباء اليومية عن السكان.


































































































