بارعة جمعة – تفاصيل برس
اقتصاد مستقر ونظم تعليم وصحة جيدة وجودة حياة عالية.. عناصر من شأنها تأمين لراحة لأي مواطن، وفي حال توفرها إلى جانب السكن، ستكون بلادنا الأقرب للاستفادة من تجارب الدول الناجحة، في تأمين مستوى معيشة يرقى بالمواطن لدرجات الرفاهية المطلوبة.
قراءة في اقتصاد دولتين هما: الدنمارك وكندا، سبقت اتخاذ خطوة مهمة من قبل وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، بإعادة تفعيل دور هيئة التمويل العقاري، كجهة ناظمة تُعنى بتنظيم وتمكين القطاع، وتوفر صندوقاً للضمان وتطوير مهنة التطوير العقاري وفق تصريح حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر حصرية.
تجارب ناجحة وضوابط واضحة
يستند حصرية في هذه الخطوة إلى التجربتين الكندية والدنماركية، في بناء نموذج مُتقدم رفع مستوى جودة الحياة لدى مواطنيهما، حيث يعتبر سوق العقارات الدنماركي من أكثر الأسواق استقراراً وأماناً في أوروبا، ويمكن للمستثمرين الأجانب شراء العقارات في الدنمارك.
ولكن هناك بعض القيود التي يجب مراعاتها، فلا يمكن لغير المقيمين شراء الأراضي الزراعية أو الحرجية، وهناك قيود على شراء العقارات السكنية في بعض المناطق، كما يجب على المستثمرين الأجانب الحصول على إذن خاص لشراء العقارات السكنية التي تقل مساحتها عن 125 متراً مربعاً، فيما تقدم الدنمارك عدة خيارات للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في الحصول على الجنسية الدنماركية من خلال الاستثمار العقاري.
كما تعتبر تجربة المؤسسة الكندية للإسكان والرهن العقاري، الأكثر تميزاً ونجاحاً على المستوى العالمي، من خلال جهود (المؤسسة الكندية العامة للإسكان والإقراض العقاري)، التي عملت تحت شعار “منزل لكل كندي”، وتحت إشراف هيئة ملكية حكومية تدار على أسس استثمارية لغرض الإسكان والإقراض والتمويل العقاري للمواطنين.
تقوم المؤسسة بالمساعدة والتشجيع والتحفيز على حصول المواطنين على منازل آمنة وذات جودة وميسرة التكاليف للفئات المحتاجة من المجتمع وكذلك مساعدة سوق المال والإعمار لتوفير هذه الخدمات، ومساعدة كل مواطن من الحصول على مسكن ميسر وذي جودة عالية وضمن خيارات متعددة.
وتعد المؤسسة الكندية من أقوى وأكبر المؤسسات من حيث المركز المالي والقوة النقدية، حيث تبلغ أصول هذه المؤسسة 23 مليون دولار، كما أن لديها 224 مليار دولار لتأمين قروض ورهونات سارية المفعول، وأكثر من 1700 موظف في كل أرجاء كندا، وساعدت شخصاً من بين ثلاثة أشخاص للحصول على تمويل لمنازلهم.
خطوة على طريق الاستقرار
انطلاقاً من هذه تجارب الدول الناجحة، في تلبية تطلعات جيل الشباب بالحصول على مسكن لائق في سن مبكرة، وإيماناً منهم بأن السكن ليس رفاهية بل ركيزة أساسية لبناء الاستقرار الاجتماعي في سوريا، أعلن الدكتور حصرية عن التعاون المشترك مع المالية، بتصميم نظام مُتكامل للتمويل العقاري، يراعي احتياجات الواقع ويضع أسساً عملية ومُستدامة لهذا القطاع الحيوي.
ووفق حصرية، تشكل هيئة التمويل العقاري صندقاً للضمان وتطوير مهنة التقييم العقاري، كما تُعنى بتنظيم وتمكين القطاع، إلى جانب إطلاق مؤسسة وطنية للتمويل العقاري، وتمكين شركات تمويل خاصة تعمل ضمن ضوابط واضحة.
ويُضيف حاكم مصرف سوريا المركزي شارحاً أهمية الخطوة: “اليوم.. وفي ظل الدمار الذي لحق بجزء هام من المساكن، لابد من توفير قروض ميسرة بدعم من المؤسسات الدولية المانحة لتمكين من دمرت منازلهم من إعادة بنائها.. ليكن الهدف هو بيت لكل عائلة… وبيت لكل شاب سوري”، متوجهاً بالشكر لوزير المالية لدعمه المبادرة بتفعيل دور الهيئة، مؤكداً دعم المصرف المركزي عمل الهيئة، ضمن الأسس والقواعد المتاحة له كمصرف مركزي وضمن المعايير العالمية.


































































































