أحمد الحسيني (طرطوس) – تفاصيل برس
تشهد محافظة طرطوس الساحلية، تراجعاً ملحوظاً في الثروة السمكية، ما بات يهدد مصدر رزق مئات العائلات التي تعتمد على الصيد كمهنة أساسية، ويثير المخاوف من تأثيرات بيئية طويلة الأمد على الساحل السوري.
وبحسب خبراء في الشأن البيئي، تعود أسباب هذا التراجع إلى عوامل مركبة، أبرزها الصيد الجائر، التلوث الناتج عن تصريف مياه الصرف الصحي والصناعي في البحر، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي أثرت على حرارة المياه ومواسم الهجرة والتكاثر للعديد من الأنواع.
أنواع أسماك تختفي
وفي حديث لتفاصيل برس، قال أبو يوسف (57 عاماً)، أحد أقدم الصيادين في منطقة الكورنيش البحري بطرطوس: “لم يعد البحر كما عهدناه.. كنا نعود بشباك ممتلئة، أما اليوم فنمضي ساعات طويلة لنعود بمحصول لا يكفي حتى ثمن الوقود، أنواع كاملة اختفت، والرزق تراجع كثيراً”.
ويشاركه المعاناة الصياد الشاب محمد سليمان، الذي أوضح أن دخلهم الشهري انخفض إلى أقل من النصف خلال العامين الأخيرين، قائلاً: “المازوت غالي، والشبك يتلف بسرعة، وإذا استمر الوضع كما هو، كثير منّا سيضطر لترك المهنة والتوجه لأعمال أخرى، رغم حبنا للبحر”.
صيادون يبيعون أدواتهم
ومع استمرار هذه الأزمة، يتأمل كثير من الصيادين بأن تكون هناك حلول تعيد للبحر خصوبته دون التوجه لأعمال أخرى، خاصة أن هناك صيادين اعتادوا العمل في الصيد من سنوات كثيرة ومن الصعب عليهم العمل في مهن أخرى.
الصياد عبد الله حسن (44 عاماً) عبّر عن خيبة أمله من غياب الدعم، حيث يقول لتفاصيل برس: “نحن مش عم نطلب معجزة، بس بدنا تنظيم وفهم لمعاناتنا، في صيادين صاروا يبيعوا أدواتهم ويشتغلوا بأعمال يومية لأنه ما عاد في جدوى من الطلعة للبحر”.
وفي الوقت الذي تزداد فيه التحديات التي تواجه الصيادين، هناك آمال من أبناء طرطوس تبقى معلقة لقاء تحرك حكومي أو منظماتي يعيد الصيادين للصيد.


































































































