آلاء إبراهيم (إدلب) – تفاصيل برس
بدأت الجهات المعنية في مدينة إدلب منذ عدّة أيام، بحملة لإزالة الأكشاك المنتشرة في محيط الحدائق العامة، ضمن خطوة تهدف إلى تحسين المظهر العام للمدينة، لا سيما وأن الحدائق تُعد وجهة رئيسية وفسحة يقصدها المواطنون من أجل التنزه، سواء من أهالي المدينة أو الوافدين إليها.
ولكن لم تقتصر عملية الإزالة على محيط الحدائق فقط، بل طالت أيضاً الأكشاك التي تم وضعها على الأرصفة في مداخل المدينة أو في الطرقات الفرعية.
أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة في الشارع، خصوصاً لدى أصحاب هذه الأكشاك، الذين كانوا يعتمدون على مشاريعهم الصغيرة كمصدر دخل رئيسي، في ظلّ غلاء إيجارات المحال الواقعة وسط السوق العام للمدينة، أو حتى تلك التي تتوضع في الأحياء الشعبية على أقل تقدير.
فقدان مصادر رزق
وفي تصريح لتفاصيل برس، عبّر أحد أصحاب الأكشاك عن سلبيات إزالتها، قائلاً: “نحن لا نعارض تنظيم المدينة أو الحفاظ على جمالها، لكن الأكشاك كانت حلا عمليا لنا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. إزالة الكشك تعني بالنسبة لي فقدان مصدر رزقي بينما لن أتمكن من إعادة عملي لما كان عليه في مكان آخر”.
مواطن آخر، يأمل أن تكون هذه البادرة خطوة عملية، قال: إن “بلدية إدلب منحت أصحاب الأكشاك مهلة محددة لإزالتها بشكل طوعي قبل أن تبدأ بتنفيذ القرار، وذلك ضمن خطة أشمل لتنظيم الأسواق وتخفيف العشوائيات في المرافق العامة”.
تعاطف مع أصحاب الأكشاك
وفي استطلاع للرأي أجرته “تفاصيل برس” بين عدد من أهالي المدينة في حديقة “المشتل” العامة، عبرّت السيدة أم أحمد وهي من سكان المدينة عن دعمها لهذا المشروع إذ قالت: “كشخص يحبّ التنظيم كنت أرى أن الاكتظاظ يظهر طابعاً فوضوياً، والآن بات المكان أكثر راحة على الرغم من عدم ترحيل أنقاض الأكشاك بعد”.
في المقابل، أبدى مواطنون آخرون تعاطفهم مع أصحاب الأكشاك الذين خسروا مصادر رزقهم، مطالبين بتأمين بدائل عادلة لهم، كإنشاء سوق منظم يراعي أوضاعهم ويمنحهم فرصة الاستمرار في العمل وكسب الرزق.
وبين من يرى في إزالة الأكشاك ضرورة ومن يعتبرها خطوة مجحفة بحق البسطاء، تبقى الحاجة قائمة لتوازن مدروس يضمن حق المدينة في التنظيم وحق المواطن في كسب لقمة عيشه بكرامة.


































































































