ديما بلال (ريف دمشق) – تفاصيل برس
موجة جفاف تحضر آثارها بشدة أمام أهالي مدن وبلدات ريف دمشق، نقص في المخزون العام وتدني منسوب الآبار الارتوازية المغذية للأحياء السكنية فضلا عن الحفر العشوائي المتزايد للآبار، آثار أدت إلى تقليل حجم تغذية المدن والبلدات بالمياه.
في مناطق ريف دمشق الغربي، رصدت تفاصيل برس معاناة المواطنين، حيث أن هناك ما يعرف بـ “دور الماء” إذ تدار المياه على الأحياء السكنية، مرة واحدة كل خمسة أيام، في بعض الأحياء قد يصل دورها من أجل تغذيتها بالمياه إلى عشرة أيام.
معاناة مركّبة
لا تقتصر معاناة الأهالي على انقطاع المياه فحسب، بل تمتد إلى الكهرباء اللازمة في كثير من الأحيان من أجل استجرار المياه للمنازل، خاصة لتلك المتواجدة بطوابق مرتفعة ومن الصعب تدفق المياه إليها.
مريم الحسين، مواطنة مقيم في عرطوز بريف دمشق الغربي، تقول لتفاصي لبرس: إن “معاناتها في توفير المياه قاسية، حيث أنها لا تمتلك مصادر للطاقة البديلة وهي مضطرة لانتظار ساعة الكهرباء التي تأتي ساعة واحدة كل خمس ساعات”.
الحسين تضيف، “بأن المياه عندما تأتي لا تستطيع خلال استدراجها للمنزل لكون خزانها متواجد على سطح البناء الذي تقطنه والواقع في الطابق الخامس.
وبسبب الحالة المالية الصعبة، لا يمكن لمريم أن تشتري مولّدة كهرباء لأجل توفير المياه خلال عودتها للأحياء، فيما تقول: إن “بعضهم يملأ خزانه عبر الطاقة البديلة، بينما نحن ومن مثل وضعنا نعيش تحت رحمة بقية السكان بتنظيم دور للتعبئة”.
جهود حثيثة لتوفير المياه
تتواصل الجهود في ريف دمشق سواء عبر الجهات الحكومية أو المنظمات الأهلية من أجل تنفيذ مشاريع مياه وصيانة المتعطلة منها في سبيل توفير المياه لسكان المنطقة.
وحسب شبكة أخبار عرطوز الآن، فمنذ أسبوعين أعلن عن انتهاء أعمال تنفيذ مشروع مياه أبو لويز في عرطوز، حيث تم إنجازه بدعم ورعاية منظمة أوكسفام، وأدخلت أربعة آبار في الخدمة، بهدف تحسين واقع المياه.
ومن المقرر أن يدخل المشروع في الخدمة بالوقت القريب، فيما ينتظر الانتهاء من ربطه على خط كهرباء معفى من التقنين من أجل ضمان استمرارية الضخ دون انقطاع.
ودعت الشبكة الأهالي إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الحفاظ على هذه النقاط المائية، وحمايتها من التخريب أو السرقة، فهي من حق الجميع ووجودها يعكس تكاتف المجتمع لخدمة بعضه البعض.
وحذرت كل من تسوّل له نفسه العبث أو سرقة أو الإضرار بهذه المنشآت الحيوية، سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية، ولن يكون هناك أي تهاون في المحاسبة.


































































































