منصور الطرشان (درعا) – تفاصيل برس
عُثر على مقبرة جماعية في ريف درعا الشرقي، قرب اللواء 34 شرق بلدة المسمية ضمن منطقة اللجاة، عقب بلاغ من أحد رعاة الأغنام أبلغ عن وجود جثتين بارزتين على سطح الأرض في منطقة نائية.
وفور تلقي البلاغ، توجهت الجهات المعنية إلى الموقع، حيث تم فرض طوق أمني مشدد لمنع اقتراب المدنيين، وتم التنسيق بشكل عاجل مع فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر السوري في دمشق، واللذين باشروا فور وصولهم بإجراءات انتشال الجثث.
تمكنت الفرق المختصة من استخراج خمس جثث في المرحلة الأولى، إضافة إلى العثور على جثتين حديثي الوفاة يُعتقد أنهما تمت تصفيتهما مؤخراً، وتشير التقديرات إلى أن المقبرة قد تضم أكثر من 200 جثة، دُفنت في ظروف غامضة وعلى فترات زمنية متباعدة، ما يرجّح وقوع عمليات قتل متعددة خلال مراحل زمنية مختلفة.
قد يهمك: تفاصيل جديدة حول اكتشاف مقبرة جماعية في دير الزور
وحتى الآن، تم انتشال أكثر من 60 جثة من ثماني مقابر جماعية متفرقة ضمن الموقع ذاته، وُجدت معظمها مدفونة بطريقة بدائية، وهو ما يعقّد عمليات التوثيق ويُعيق جهود الفرق الميدانية، خاصة في ظل النقص الحاد في الكوادر والإمكانات اللوجستية، مع استمرار انشغال العديد من فرق الدفاع المدني بمواجهة الحرائق في المناطق الساحلية.
وأُقيمت نقاط أمنية دائمة حول الموقع لحمايته من العبث أو محاولات طمس الأدلة، بما يضمن الحفاظ على معالم الجريمة إلى حين الانتهاء من عمليات التحقيق والتوثيق.
الحادثة أعادت إلى الواجهة صور الجرائم والانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، ما يستدعي تدخلاً قضائياً وحقوقياً على المستوى المحلي والدولي، بما يضمن كشف الحقائق وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.


































































































