ديما بلال (دمشق) – تفاصيل برس
أكد مدير تربية ريف دمشق، فادي نزهت، في تصريح لموقع “تفاصيل برس”، أن المجمع التربوي في مدينة الزبداني استقبل 151 طالباً وطالبة سوريين قدموا من الأراضي اللبنانية عبر نقطة المصنع الحدودية، بهدف التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة في سوريا، وذلك بعد تحضيرات بدأت قبل انطلاق الامتحانات بمدة كافية.
وأوضح نزهت، أن وزارة التربية تسلمت قوائم بأسماء الطلاب السوريين المقيمين في لبنان والراغبين بالتقدم للامتحانات، ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجانب اللبناني والسفارة السورية في بيروت، بما يضمن وصول الطلاب بشكل آمن ومنظم.
مراكز استضافة للطلاب
وبناءً على ذلك، تم إبلاغ مديرية تربية ريف دمشق بأعداد الطلاب، حيث جرى التنسيق لاستقبالهم ضمن مراكز استضافة في بلدتي الروضة وحوش بجد، بالتعاون مع منظمات دولية وجمعيات محلية لتوفير مختلف الخدمات اللوجستية.
وأشار نزهت، إلى أن الطلاب سيبقون داخل الأراضي السورية طيلة فترة الامتحانات، حيث تم تأمين الإقامة، إضافة إلى توفير وجبات الطعام، والمياه، والرعاية الصحية، فضلاً عن تنظيم دروس تقوية قبل كل مادة، بإشراف مدرسين من مديرية تربية ريف دمشق، لتعويض الفاقد التعليمي الذي يعانيه بعض الطلاب نتيجة ظروف اللجوء.
وتابع نزهت، أن عدداً من الطلاب قدموا من مخيمات اللجوء في لبنان، بعد معاناة طويلة مع التهجير والحرمان، مشيراً إلى أن بعضهم يضطر للعمل لمساعدة أسرته على تأمين لقمة العيش، ما يؤثر سلباً على وقت الدراسة والتحصيل العلمي.
وأضاف، “نحاول من خلال دروس التقوية تعويض هذا الفاقد، وهناك طالب حُرم من التقدم للامتحان لمدة ست سنوات بسبب ملاحقته أمنياً، ما منعه من دخول البلاد خوفاً من الاعتقال”.
مراكز امتحانية مخصصة
وأوضح نزهت، أن المديرية خصصت مركزين امتحانين قريبين من مراكز الاستضافة: الأول في مدرسة “حسام عثمان” في بلدة الروضة للذكور، والثاني في مدرسة “حوش بجد المختلطة – حلقة ثانية” للإناث.
وعن عملية عبور الطلاب من لبنان إلى سوريا، بيّن المصدر أن الحكومة السورية نسّقت مع الجانب اللبناني لتسهيل تسجيل الطلاب وتأمين دخولهم، بالتعاون المستمر مع السفارة السورية في بيروت، مؤكداً أنه لم تُجبَ أية رسوم من الطلاب خلال عبورهم من نقطة المصنع اللبنانية إلى جديدة يابوس على الجانب السوري.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص وزارة التربية على تمكين الطلاب السوريين من متابعة تحصيلهم العلمي أينما كانوا، في الداخل أو الخارج، إيماناً منها بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء مستقبل الشباب السوري.


































































































