آلاء إبراهيم (إدلب) – تفاصيل برس
في ظل التهميش وتراجع الخدمات، يعود ملف التعليم إلى الواجهة مجددا في إدلب، حيث يعاني المعلمون منذ أكثر من عقد من واقع متدهور وظروف صعبة لكن قسما كبيرا منهم واصلوا العمل رغم المعوقات.
وبعد غياب دام لأكثر من 14 عاماً تسلّم معلمو إدلب هذا الشهر أول راتب صيفي، في خطوة طال انتظارها، لكنها لم تُنهِ سلسلة الصعوبات التي تواجه القطاع التربوي في المحافظة، وعلى رأسها ضياع حقوق المعلمين وتردّي البنية التحتية للمدارس، خاصةً في الأرياف.
رواتب متدنية وتكاليف معيشية مرتفعة
يعاني الكادر التدريسي في إدلب، من تدنٍ واضح في الرواتب مقارنةً بمتطلبات الحياة اليومية، إذ انخفض راتب المعلم من 180 إلى 150 دولاراً شهرياً.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، ما يجعل هذه الرواتب غير كافية قياساً بمتطلبات المعيشة الأساسية، إذ لا تكفي حتى لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم.
واضطر معظم المعلمين، للعمل في المنطقة لسنوات طويلة بشكل تطوعي، ليقتصر الدعم آنذاك على سلل غذائية كانت تُوزّع عليهم كل ثلاثة أشهر فقط! وبعد إجراءٍ طال انتظاره، يعتبر المعلمون تخفيض الرواتب قراراً مجحفاً بحقهم.
على صعيدٍ آخر، تواجه المدارس ولا سيما في الأرياف تدهوراً في الخدمات الأساسية، وسط غياب التجهيزات والمقاعد والمرافق العامة كالحمامات والحدائق. وفي حين خضعت بعض المدارس لعمليات ترميم جزئية من قبل المنظمات الداعمة لملف التعليم في المنطقة، لا يزال جزء كبير منها متهالكاً وبحاجة ماسّة لإعادة التأهيل.
نقص في الكتب وتعليم هش!
وفي حديث لتفاصيل برس، يقول أحد مدراء المدارس عن أزمةٍ أخرى تقف في مواجهة العملية التعليمية: “نقص حاد في الكتب المدرسية، ألقى بظلاله على الواقع التعليمي منذ عدّة أعوام، ففي وقتٍ تعجز فيه كثير من العائلات عن شراء كتب جديدة لأبنائها، خصوصاً في الأسر التي تضم أكثر من طفل في المدرسة”.
ويضيف، “بأنه لمّ تقدّم المجمعات التربوية أي تسهيلات في هذا الخصوص، وهو ما اضطر العديد من الطلاب للاعتماد على الملخصات، ما سبّب إرباكاً في العملية التعليمية وأثر على فهم الطلاب ومجهود المعلمين”.
وبين واقع تعليمي يتراجع شيئاً فشيء وأزمات متكررة تقف بالمرصاد أمام المعلمين، يلجأ الكثير من الأهالي لإلحاق أبنائهم للمدارس الخاصة، على أمل الحصول على مستوى تعليمي أفضل
وفي هذا التوجّه اجتمع معاون محافظ إدلب “حسن الفجر” ومدير التربية “زياد العمر” ومدير العلاقات العامة في إدارة منطقة إدلب “إسماعيل قدح” مع عدد من معلمي القطاع الخاص، لمناقشة واقع القطاع وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المعلمون.


































































































