آلاء إبراهيم (إدلب) – تفاصيل برس
النول اليدوي حرفة تراثية ما يزال إرثها حاضراً في الكثير من البيوت السورية، لا سيما في المنازل الريفية، التي تكاد لا تخلو من بُسط الصوف أو قطع الزينة المنسوجة على النول.
وعلى الرغم من التطور الصناعي وتغير أساليب الإنتاج، ما تزال حرفة النول اليدوي جزء أصيل من التراث الشعبي، يحافظ عليها بعض الحرفيين الذين ورثوها أباً عن جد، ويواصلون العمل بها رغم ما تواجهه من تحديات.
في ورشةٍ بسيطة في مدينة “أريحا” وعلى أنوالٍ تقليدية، يعمل الحرفيون على حياكة الأقمشة يدوياً بخيوط القطن أو الصوف، منتجين قطعاً تراثية فريدة كالبسط والمفارش، التي تعد من القطع الأكثر طلباً إلى اليوم.
أبو خالد الحرفي الوحيد الذي ما يزال يمارس هذه المهنة في المدينة، يقول لتفاصيل برس: “أشتغل على النول منذ أكثر من ثلاثين عاماً، تعلمتها من والدي، واليوم أعلمها لأولادي لأنها ليست مجرد مهنة، بل تراث يجب أن لا نسمح له بالاندثار”.
تراجعٌ وانتعاش جزئي
رغم تراجع الإقبال على المنتجات اليدوية، وفي مقدمتها القطع المحاكة على النول.. أمام السلع الصناعية الأرخص ثمناً.
ومع ما سبق لكن هذه الحرفة، تشهد إقبالاً متزايداً من بعض المهتمين بالتراث، إلى جانب عودتها إلى الواجهة مجدداً خاصة في المعارض المحلية التراثية التي تُنظَّم من حين لآخر في المنطقة.
حاجة لدعمٍ مستدام
وفقاً لاستطلاع خاص أجرته تفاصيل برس حول أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة المنسوجات اليدوية، أوضح أبو شادي، وهو أحد أصحاب محال بيع الكِلف والخيوط، أن سعر بكرة الصوف الواحدة بوزن 100 غرام يتراوح بين 35 و45 ليرة، وقد يتجاوز هذا الحد بحسب نوعية الخيط وجودته.
وأضاف، بأن تكلفة إنتاج متر واحد من المنسوجات المصنوعة على النول اليدوي تصل إلى نحو ثمانية دولارات.


































































































