دانا برجاس – تفاصيل برس
شهدت أسعار الذهب قفزة ملحوظة خلال تداولات يوم أمس الاثنين، مدفوعة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتراجع عوائد السندات، بينما تنتظر الأسواق تطورات المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها، قبل أن تدخل رسوم جمركية جديدة حيز التنفيذ مطلع آب/أغسطس المقبل.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.5%، بما يعادل 48.4 دولار، لتصل إلى 3406.3 دولار للأونصة، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 17 حزيران/يونيو. كما صعدت الأسعار في السوق الفورية بنسبة مماثلة إلى 3398.23 دولار للأونصة.
أسباب هذا الارتفاع
يرجع خبراء السوق هذه المكاسب إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.7%، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أجنبية، إضافة إلى هبوط عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع.
وفي هذا الإطار، قالت سارة كامبل، المحللة الاقتصادية في “بانك أوف نيويورك ميلون”: “الذهب يُنظر إليه حالياً كملاذ آمن مغرٍ، مع تصاعد التوترات التجارية وتراجع العائدات الحقيقية، إلى جانب توقعات الأسواق بخفض قريب في أسعار الفائدة”.
المخاوف من تصعيد تجاري
يأتي هذا الأداء القوي للذهب وسط حالة من عدم اليقين في العلاقات التجارية العالمية، إذ تترقب الأسواق قراراً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية تصل إلى 30% على واردات من شركاء تجاريين رئيسيين، إذا لم تُبرم اتفاقيات جديدة بحلول الأول من آب/أغسطس.
في المقابل، تتحضر كيانات كالاتحاد الأوروبي للرد بإجراءات مماثلة، مما يعزز من مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ومع تزايد التوجه نحو الأصول الآمنة، حققت المعادن الثمينة الأخرى مكاسب مشابهة؛ إذ صعدت الفضة بنسبة 2% إلى 29.12 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين 2% ليسجل 1056.8 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 2.3% ليصل إلى 1578.4 دولار.
نظرة مستقبلية
تتزايد التقديرات في أسواق المال باحتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في أيلول/سبتمبر المقبل، وهو ما قد يعزز من تدفق السيولة نحو الذهب. وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME إلى وجود احتمال بنسبة 59% لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية.
ويتفق المحللون على أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، إلى جانب السياسات النقدية التيسيرية المتوقعة، قد تدفع الذهب لمواصلة مساره الصاعد خلال الأسابيع القادمة، مع إمكانية وصوله لمستوى 3500 دولار للأونصة في حال تفاقمت التوترات العالمية.


































































































