صفاء موسى – تفاصيل برس
أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي بدمشق، نتائج عملها بعد أربعة أشهر من التحقيقات، عقب هجمات واسعة نفذتها مجموعات مسلحة مرتبطة بنظام الأسد المخلوع.
وقال المتحدث باسم اللجنة، إن اللجنة عملت وفق معايير الاستقلالية والحياد والشفافية، وأجرت مشاورات رفيعة مع جهات دولية، من بينها مكتب المبعوث الأممي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية.
وأضاف، بأن اللجنة التزمت بالحفاظ على سرية بعض الشهادات تلبيةً لطلب أصحابها، وعدم الإفصاح عن أسماء المشتبه بهم إلا أمام الجهات القضائية.
ضحايا من الأمن والمدنيين
وكشف التقرير، أن الفلول سيطروا جزئيا أو كليا على بلدات وقرى في الساحل السوري، في محاولة لفصل المنطقة عن الدولة، بدعم خارجي وهيكلية منظمة، والتي أسفرت عن مقتل 238 عنصرًا من الجيش والأمن، إضافة إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين.
وأوضح أن الهجوم شمل استهداف مقرات أمنية وعسكرية ومرافق صحية، وتم توثيق مقتل عدد من المدنيين والعسكريين، بينهم أسرى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير ستة مستشفيات وإخراجها من الخدمة.
وبحسب التقرير، تم تدوين 930 إفادة، والتحقق من 1426 حالة وفاة، منهم 90 امرأة، معظمهم مدنيون، إضافة إلى 20 مفقودًا بينهم مدنيون وأفراد من القوات الحكومية، كما جمعت معلومات عن حول 265 مشتبها به من الفلول، وتم توثيق 298 شخصًا ممن يشتبه في ضلوعهم بانتهاكات.
وأشار إلى أنه بسبب التجاوزات الحاصلة، توجهت قوات حكومية ومجاميع محلية شعبية نحو مناطق الاشتباك، وقدّر عدد المسلحين المشاركين بأكثر من 200 ألف شخص، مشيراً إلى أن استهداف تلك الحشود من قبل الفلول هو من تسبب بحالة الفوضى، ما بين الفترة بين 7 و8 و9 آذار.
الحكومة ملتزمة باستقلالية اللجنة
وفي سياق متصل، لفت التقرير على أن إفادات الشهود أظهرت تباينًا كبيرًا في سلوك القوات المشاركة، إذ ارتكب بعض الأفراد انتهاكات جسيمة، بينما تعامل آخرون باحترام، ما دفع اللجنة للاعتقاد بأن الانتهاكات لم تكن منظمة بالكامل، مؤكدة على عدم تلقيها أي بلاغ حول حصول حالات اختطاف بالساحل.
وأكد التقرير أن بعض الانتهاكات ارتكبت خارج نطاق الأوامر الرسمية، وشملت تشكيل عصابات للنهب وانتحال صفات أمنية، بدوافع ثأرية غير أيديولوجية.
وفي ختام المؤتمر، أوصت اللجنة بملاحقة الفارين من العدالة والمضي في إجراءات العدالة الانتقالية، مشددة على التزام الحكومة السورية بضمان استقلالية اللجنة في عملها.
وكان قد أصدر الرئيس أحمد الشرع، في 9 أذار / مارس، قراراً يقضي بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في أحداث الساحل، استناداً إلى مقتضيات المصلحة الوطنية العليا والتزاماً بتحقيق السلم الأهلي وكشف الحقيقة.


































































































