إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
تسجل العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسوريا مرحلة جديدة من النمو والنهوض، مدفوعة بمؤشرات وبيانات قوية في حجم الاستثمارات وعمليات التبادل التجاري، بالتزامن مع تحرك من البلدين يكشف الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون على المدى الطويل.
وقد كشفت البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية عن تسجيل سوريا لاستثمار أجنبي مباشر في المملكة بلغ 8.4 مليار ريال سعودي في نهاية عام 2023، بارتفاع نسبته 13% مقارنة بعام 2022، وهو مؤشر على بدء الثقة للبيئة الاستثمارية بين البلدين.
وعلى الرغم من أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من سوريا إلى السعودية سجل خلال عام 2023 مبلغ 967.6 مليون ريال، متراجعاً عن العام السابق بنسبة 19.2%، إلا أن هذه التراجع لم يؤثر على التوجه العام الإيجابي، لا سيما أن التدفقات الداخلة وحدها بلغت 995.2 مليون ريال، مقابل 27.7 مليون ريال في شكل تدفقات خارجة من المملكة نحو سوريا.
صادرات وواردات
إما على صعيد التبادل التجاري، أظهرت بيانات التجارة الخارجية في المملكة عن بلوغ الصادرات السعودية إلى سوريا 558.7 مليون ريال خلال عام 2024، بزيادة سنوية بلغت 27.6% مقارنة بعام 2023، بينما بلغت قيمة الصادرات في نيسان 2025 نحو 81.9 مليون ريال، ما يقارب 0.1% من إجمالي صادرات المملكة لذلك الشهر.
وتنوعت السلع المصدرة نحو سوريا، حيث كانت اللدائن ومصنوعاتها والبن والشاي والمتة والبهارات والتوابل على رأس القائمة، وفي المقابل، استوردت السعودية من سوريا في نيسان 2025 بضائع بقيمة 78.5 مليون ريال، والتي تمثل 0.1% من إجمالي وارداتها، مع تصدر فئة الحيوانات الحية، والزيوت والشموع من أصل نباتي أو حيواني قائمة المنتجات المستوردة.
منتدى اقتصادي مرتقب
وفي خطوة مفاجئة وسريعة تحمل في طياتها أبعاداً استراتيجية، أعلنت وزارة الاستثمار السعودية عن تنظيم منتدى الاستثمار السوري – السعودي في العاصمة السورية دمشق.
بمشاركة أكثر من 400 شخصية سعودية، تضم رجال أعمال بارزين وشخصيات حكومية رفيعة المستوى، حيث يبلغ حجم الاتفاقيات والمذكرات الاستثمارية التي سيتم توقيعها نحو 15 مليار دولار، تشمل قطاعات استراتيجية مثل الزراعة، الصناعة، البنية التحتية، الإسكان، والطاقة.
بالإضافة إلى مشاريع شراكة مع الحكومة السورية والقطاع الخاص المحلي، وجاء هذا الحدث ضمن توجه سعودي يهدف لدعم استقرار سوريا وتعافيها الاقتصادي، وبتوجيهات مباشرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
بالتالي أن البيانات الرسمية تظهر مسار إيجابي في العلاقات الاقتصادية بين السعودية وسوريا، ويتجاوز الأرقام والبيانات إلى رسائل سياسية تبشر باتجاه المنطقة إلى تحولات اقتصادية مدعومة بالشراكة، لذلك فإن المنتدى المرتقب في دمشق قد يكون الخطوة المفصلية نحو مرحلة جديدة من التعاون المستدام بين البلدين.


































































































