متابعات – تفاصيل برس
حجز مواطن سوري يقيم خارج البلاد منذ عام 1980 موعدا في القنصلية السورية بهدف تجديد جوازه، إلا أنه تعرض لموقف مفاجئ بعد معرفته بأنه مطلوب للأمن العسكرية والتهمة “حمل السلاح ضد الحكومة السورية” بعهد حافظ الأسد.
المواطن، الذي لم يزر سوريا منذ أكثر من أربعة عقود، أبدى استغرابه من التهمة، حيث أنه قد غادر البلاد منذ ثمانينات القرن الماضي ولم يشارك بأي نشاط ضد الدولة.
حادثة تدعو للسخرية!
وبالرغم من ذلك، أُبلغ أنه لا يمكن إصدار جواز سفر له دون مراجعة المحامي العام، الذي وافق بدوره على منحه وثيقة “لا مانع من السفر” لمرة واحدة فقط، مع اشتراط تسوية وضعه الأمني في حال قرر العودة إلى سوريا مرة أخرى.
وحسب مصادر إعلامية، فإن المواطن طلب منه مراجعة فرع الأمن العسكري في حماة لإتمام تسوية، وهو ما لم يقبل به الرجل، كما أنه أكد عدم تفكيره بالعودة إلى سوريا مجددا، خاصة أنه يحمل جنسية دولة ثانية.
وأثارت هذه الواقعة سخرية البعض خاصة أن الشاب الذي بدأ بإجراء التحقيقات مع “المطلوب” لم يكن يعرف أي شيء عن حافظ الأسد، الأمر الذي يعكس الفجوة الزمنية الكبيرة بين الحادثة التي حصلت معه والواقع الحالي.
رأي القانون
ووفق ما يراه محامون، فإن حالة المغترب تخلق إشكالية كبيرة، ألا وهي استمرار العمل بالمذكرات الأمنية القديم دون مراعاة عنصر التقادم أو غياب الأدلة المؤدة للاتهامات.
وحسب آرائهم، فإن الحق في الحصول على وثيقة رسمية مثل جواز السفر هو حق دستوري لا يمكن تقييده إلا في حال صدور أحكام قضائية نهائية بحق المواطن، أما مجرد بلاغات أمنية أو اتهامات لم تثبت بالمحكمة فيجب ألا تؤثر على ذلك.
كما يشيرون، إلى أن اشتراط مراجعة الفروع الأمنية لتسوية الوضع، دون ضمانات قانونية واضحة، يشكّل خرقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويثني الكثير من السوريين في الخارج عن العودة أو التواصل مع مؤسسات دولتهم.


































































































