ميس بركات – تفاصيل برس
تكاد لا تخلو صفحات التواصل الاجتماعي يومياً من عروض البيع لمنازل في منطقة دمشق وريفها بأسعار منخفضة مقارنة بالأسعار التي كانت رائجة في السنوات الماضية.
المنزل الذي كان يُسعّر الصيف الماضي بمليار ليرة في ضواحي دمشق نجده اليوم بنصف القيمة تقريباً، إلّا أن هذا الانخفاض لا زال دون المأمول وسط استمرار ضعف القدرة الشرائية وعدم توفر السيولة بيد الغالبية العظمى من المواطنين.
ذهب ودولار
وخلافاً لانخفاض أسعار المنازل في الكثير من المناطق، إلّا أن الأرقام المطروحة لإيجارات المنازل كانت ولا زالت في صعود مستمر، وبات الدفع بالدولار أو بغرامات الذهب علناً دون وجود ضوابط محددة، بحيث يطلب صاحب العقار الأجرة عن عام كامل في الكثير من الأحيان كنوع من الاستغلال للكثير من العوائل العائدة من تركيا والدول المجاورة، والتي لا تملك منزل للاستقرار فيه.
ويؤكد أصحاب المكاتب العقارية ارتفاع إيجارات العقارات بشكل كبير مقارنة عن الصيف الماضي، حيث يشهد سوق العقارات ازدياداً في الطلب على تأجير العقارات “منازل ومحال” للأسر العائدة والراغبة في فتح مصالح لها في البلد، في حين بقي الطلب على الشراء منخفضاً كما كان لسنوات سابقة، ليصبح العثور على منزل للآجار في دمشق أو حتى ريفها خلال الأشهر الماضية أمر مرهق للمواطن نفسياً ولجيبه مادياً.
التطوير العقاري
الخبير العقاري عمار يوسف أوضح لـ “تفاصل برس”، أن ضعف القدرة الشرائية لليرة السورية أدى لارتفاع الخدمات المقدمة للمواطن، فالـ 100 دولار كانت منذ أشهر تشتري سلة غذائية كاملة، في حين أصبح سعر هذه السلّة اليوم 500 دولار تقريباً، لاسيّما مع ارتفاع أسعار الكثير من أساسيات المعيشة مقابل انخفاضها، في أمور أخرى مع انخفاض دخل المواطن ومصادر دخله أيضاً في الكثير من المطارح، لافتاً إلى أن ارتفاع عقود إيجار المنازل في دمشق، فاق الـ 12% منذ بداية العام حتى اليوم.
يوسف تحدث عن ارتفاع عدد المنازل المعروضة للبيع خلال الأشهر الماضية لأسباب عديدة منها رغبة مالكيها بالسفر أو بيع عقار مقابل شراء عقار بسعر اقل منه والاستفادة من فرق السعر للاستثمار في مشروع صغير، ناهيك عن إغلاق الطابو والمصالح العقارية والتي أدت لارتفاع العقارات، لافتاً إلى أن الحل الوحيد لأزمة العقارات هي التطوير العقاري الذي يتم الحديث عنه حاليا، ففي حال تم سنكون أمام انخفاض كبير بأسعار العقارات وإيجارها، والعكس صحيح.


































































































