ابراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
انخفضت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في حوالي الأسبوعين، حيث خفض اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3332.39 دولار للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 17 تموز الحالي، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 3332.50 دولار.
اتفاقية
وقد أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية تجارية إطارية مع الاتحاد الأوروبي، يوم الأحد الفائت، وفرضت رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم سلع الاتحاد الأوروبي أي نصف المعدل المهدد مما أدى إلى تجنب حرب تجارية أوسع نطاقاً بين الحليفين اللذين يمثلان ما يقرب من ثلث التجارة العالمية.
ويعكس الاتفاق أجزاء رئيسية من الاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع اليابان، ولكن كما هي الحال مع ذلك الاتفاق، فإنه يترك عدداً من الأسئلة المفتوحة، بما في ذلك معدلات الرسوم الجمركية على المشروبات الروحية، وهو موضوع شائك لكثيرين على جانبي المحيط الأطلسي.
وتحسنت معنويات المستثمرين عقب الاتفاق، مع ارتفاع تداولات العملات الأوروبية والعقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية.
وسيجتمع كبار المفاوضين الأميركيين والصينيين في ستوكهولم، اليوم الاثنين، لمعالجة النزاعات الاقتصادية طويلة الأمد التي تُشكل محور حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بهدف تمديد الهدنة التي تُبقي الرسوم الجمركية المرتفعة بشكل حادّ تحت السيطرة.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة، مما جعل السبائك المقوَّمة بالدولار أقل تكلفة للمشترين الأجانب.
توقعات
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي في نطاق 4.25 في المائة – 4.50 في المائة، في ختام اجتماع السياسة النقدية الذي استمر يومين، يوم الأربعاء.
وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أنه ينبغي على البنك المركزي انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل إجراء أي تعديلات على أسعار الفائدة. وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، بأنه عقد اجتماعاً إيجابياً مع باول، مشيراً إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد يميل إلى خفض أسعار الفائدة.
الذهب محلياً
إما في سوريا فقد شهد سوق الذهب خلال النصف الثاني من شهر تموز 2025 تذبذب لافت في الأسعار، عكس حالة من التوتر الاقتصادي وانعدام الاستقرار النقدي، ورغم أن الأسعار في نهاية الفترة عادت تقريباً إلى ما كانت عليه في بدايتها، إلا أن الفترات البينية سجلت تحركات حادة تعكس تأثر السوق بعوامل متعددة داخلية وخارجية.
في 14 تموز، سجل غرام الذهب من عيار /21/ نحو 963 ألف ليرة سورية، في حين بلغ سعر عيار /18/ قرابة 826 ألف ليرة، ومع حلول 16 تموز، تراجع السعر قليلاً إلى 957 ألف لعيار /21/، و821 ألف لعيار /18/، في حركة بدت للوهلة الأولى كمؤشر على هدوء في السوق.
هدوء مؤقت
غير أن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما قفزت الأسعار بشكل لافت في 21 و23 تموز، مسجلة أعلى مستوياتها في الشهر، حيث بلغ غرام الذهب عيار /21/ نحو 998 ألف ليرة سورية، وعيار /18/ وصل إلى 843 ألف ليرة، وهو نفس سعره في 21 و23 تموز، ما يشير إلى حالة من الترقب لدى الصاغة والمضاربين على حد سواء.
لكن اليوم الاثنين 28 عادت الأسعار إلى نفس المستوى الذي بدأت منه، مع استقرار عيار /21/ عند 963 ألف ليرة وعيار /18/ عند 826 ألف ليرة، مما يعزز فرضية أن التقلبات كانت ذات طابع مضاربي مؤقت، أو أنها تأثرت بعوامل ظرفية، مثل تغيرات سعر صرف الدولار أو أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
بين الاستقرار الظاهري والتقلبات الخفية، يظل الذهب في سوريا مرآة حساسة للتطورات الاقتصادية والنقدية، وتبقى قرارات المواطنين بشراء أو البيع مرهونة بتوقعاتهم المستقبلية لسعر الدولار وقيمة الليرة، أكثر من ارتباطها بالطلب الطبيعي على المعدن الأصفر.


































































































