بارعة جمعة – تفاصيل برس
منصّة إلكترونية تُسهم في تبسيط الإجراءات، وتقليل المعاملات الورقية، وتحقيق معايير العدالة والتنافسية لجميع الشاحنات والعاملين في هذا المجال، خطة عمل استراتيجية، تسعى من خلالها وزارة النقل بالتعاون مع الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني واتحاد شركات الشحن وجمعيات السائقين، إلى تنظيم عملية نقل البضائع، وتطوير أداء الشركات الوطنية لمواكبة الشركات العالمية.
تعديل القوانين
جاءت مطالب قطاع النقل واضحة ضمن الاجتماع السنوي للجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، الذي أوضح خلاله مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خالد كسحة أن تطوير القطاع يتم عبر إصدار قانون جديد يتناسب مع التطورات التقنية والتجارية، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية موحدة لخدمات الترخيص والشحن، بهدف تسهيل الإجراءات وتعزيز الكفاءة.
لتأتي تأكيدات رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة قطاع الشحن والنقل والترانزيت في غرفة تجارة دمشق محمد رياض الصيرفي اليوم في حديثه لـ”تفاصيل برس” عن عدم صلاحية قانون النقل رقم /66/ عام 1964 مكملة لهذه المطالب، واصفاً القانون بغير الصالح من قياساً بعمره الافتراضي وتطور الفكر في العمل الاقتصادي.
ويُشير الصيرفي إلى الصعوبات التي واجهتهم ضمن محاولة إلغاء القانون والاستغناء عنه بقوله: وقعنا بمشاكل خلافية كبيرة وأزمة مع سائقي مكتب الدور وفرص العمل للسيارات الشاحنة المُبردة وغير المُبردة، إلى جانب خلافات على باب الموانئ وحوادث ضمن الطرقات وإضرابات لعدم وجود بديل للقانون.
دراسة مبدئية وليست تنفيذ
حرص وزير النقل السوري الدكتور يعرب بدر ومعاونه في مجال النقل البري محمد رحّال في وضع خطة التحول الرقمي بعمل النقل على تطوير قطاع الشحن في سوريا وفق حديث الصيرفي، من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة النقل والاتحاد العربي للاتصالات والإنترنت، تهدف إلى تعزيز التعاون الفني والتقني في تطوير القطاع، لتأتي اليوم دراسة إطلاق المنصات الرقمية التطبيقية بالشراكة مع الاتحاد العربي وشركة (إم تي إن)، حلقة متممة لمساعي اللحاق بركب التطور التقني التكنولوجي، أُسوة بباقي دول العالم.
وفي تعريفة لعمل المنصات يقول رئيس مجلس إدارة جمعية الشحن: “سيتم ربط السيارات آلياً وأوتوماتيكياً، لحجز دور وأخذ فرصة عمل.. ضمن هذه الآلية سنعمل بعيداً عن الفساد والمحسوبيات”، مبيناً أن التوجه الجديد لعمل النقل قائم على مجموعة من المعلومات وآلية العمل ومُتطلبات السوق والكوادر والشاحنات والسيارات ومستوى العمل.
انعكاسات إيجابية
نقلة نوعية في قطاع الشحن السوري وانفتاح على الاقتصاد التنافسي، من هنا تبرز أهمية مبادرة وزارة النقل برأي الصيرفي، شارحاً أهمية المنصة في خفض الكلف وضبط العملية عبر المراقبة ووضع ضوابط للسيارات المُنتمية لشركة، وذلك من خلال ضم السيارات الفردية مع بعضها بحيث تصبح شركة لها حقوق وعليها واجبات.
كل ذلك، مع تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لمواكبة المتغيرات السريعة بتحديث المعلومات ودراستها، وبالتالي تطوير عمل المنصات مثل: الدفع الإلكتروني وتوفير الضمانات لصاحب البضاعة مع تدعيم ضوابط المنصة، من خلال حمايتها بتسجيل السيارات – شرط أن تكون شركة – وأن تخضع للقوانين في حال مخالفتها، مع ربط ما سبق بمجال التأمين، بحيث يتحمل جزءاً من المخاطر المُحتملة.
وتوقع رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة قطاع الشحن والنقل والترانزيت في غرفة تجارة دمشق محمد رياض الصيرفي، أن تُسهم المنصة بطريقة ما في تنظيم وضبط العلاقة بين وزارة النقل وإدارة الشاحنات وإدارة المعابر، التي تُعد هيئة مستقلة بذاتها لها قراراتها ولا تتبع للوزارة، وقد تكون المنصة بمثابة الربط بين هيئة المنافذ البرية والبحرية وإدارة المعابر ووزارة النقل، وضمن الحالة الطبيعية سيكون الربط مع هذه الجهات مالياً عبر وزارة المالية، للوصول إلى تأطير وحوكمة قطاع النقل.
































































































