إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الحذر والترقب في ظل تقلبات ملحوظة في أداء الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية الأخرى، وذلك قبيل قرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى حول العالم.
وجاءت هذه التحركات وسط زلازل طبيعية وسياسية واقتصادية، ما أضفى مزيداً من التعقيد على المشهد المالي الدولي، كما تصاعدت التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، في وقت يتأهب فيه المستثمرون لسماع تصريحات حاسمة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تذبذب
وصل تذبذب الدولار الأمريكي أعلى مستوى له اليوم الأربعاء، قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما بدا أن اليورو في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسبه الشهرية التي امتدت لستة أشهر، مع قيام المستثمرين بتقييم كلفة اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وارتفع الين الياباني مقابل الدولار بعد زلزال قوي ضرب قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، ما تسبب في حدوث تسونامي، وأدى إلى إطلاق تحذيرات بالإخلاء في المنطقة وعلى طول معظم الساحل الشرقي لليابان، كما كانت أسواق العملات مستقرة نسبياً، حيث أحجم المستثمرون عن اتخاذ رهانات جديدة قبل صدور تقارير اقتصادية حاسمة، واجتماعات للبنوك المركزية في كل من كندا واليابان والولايات المتحدة.
هدنة جمركية
واتفق مسؤولون أمريكيون وصينيون على السعي لتمديد الهدنة الجمركية التي دامت 90 يوماً، وذلك عقب يومين من المحادثات التي وصفها الجانبان بـ “البناءة” في العاصمة السويدية ستوكهولم، ولم تعلن أي اختراقات جوهرية، وقال مسؤولون أميركيون إن القرار بشأن تمديد الهدنة التي تنتهي في 12 آب/أغسطس لا يزال بيد الرئيس دونالد ترامب.
وتأتي المحادثات بين الصين والولايات المتحدة بعد إعلان اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الأحد الماضي، وقد أثار هذا الاتفاق مزيجاً من الارتياح والقلق في أوروبا، نظراً لكون بنوده غير متكافئة وتميل لصالح الجانب الأمريكي.
ويتابع المستثمرون عن كثب تلك الاتفاقات التجارية في الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى إبرام صفقات قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب في الأول من آب/أغسطس.
تقلبات
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 98.823، وظل قريباً من أعلى مستوى له في شهر، ويتجه لتسجيل أول مكاسب شهرية له هذا العام.
فيما ارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1555 دولار، بعد أن تراجع في أول يومين من الأسبوع، وبلغ أدنى مستوى له ف عند 1.15185 يوم الثلاثاء الفائت، ورغم صعوده بنسبة 11.7% منذ بداية العام، إلا أنه يتجه لتسجيل أول انخفاض شهري له هذا العام.
أما الجنيه الإسترليني فقد سجل 1.3355 دولار، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6514 دولار أمريكي، بعد صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، ما عزز التوقعات بشأن خفض سعر الفائدة الشهر المقبل.
وارتفع الين بنسبة 0.4% إلى 147.85 مقابل الدولار، وكان آخر تداول له عند 148.06، بعد ورود أنباء عن الزلزال والتسونامي في المحيط الهادئ، بينما يترقب المستثمرون أي أضرار محتملة للبنية التحتية الحيوية في اليابان.


































































































