ميس بركات – تفاصيل برس
لم تطُل فرحة التجار والصناعيين بقرار إلغاء منصة الاستيراد والتصدير، فعلى الرغم من ترحيبهم بالقرار إلّا أن مشاكلهم العالقة لم تحل، بل على العكس لا ماتزال المصارف واجتماعات غرف الصناعة والتجارة تشهد حتى اليوم، مطالبات باستعادة أموال التجار العالقة فيها.
يأتي ذلك لاسيّما وأن قرار إلغاء المنصة حمل في طياته الكثير من النقاط الإيجابية والأمل باستعادة أموالهم والاستفادة منها في عمليات استيراد جديدة لا تشوبها المطبّات السابقة.
ويوضح محمد الحلاق وهو نائب رئيس غرفة تجارة دمشق سابقاً في تصريح لـ “تفاصيل برس” معلومات عن الأموال العالقة وسياسة تجفيف السيولة المتبعة من المصرف المركزي، والتي ضاعفت من أثر تجميد أموال المنصة لفترة معينة.
وأكد، أن المصدرين قاموا بسحب أموالهم التي كانت في المصارف، أما المستوردين فكانت أموالهم في المنصة وقد أعيدت إليهم، كما تم جدولتها على مدى 6 أشهر، مشيراً إلى استطاعة الكثيرين سحبها مباشرة، في حين كان للبعض استيرادات معينة واستطاعوا معالجتها عن طريق المصارف بالحصول على قطع كي تستورد فيه.
وتابع، إضافة إلى قيام البعض ببيع أرقامهم من أجل تسكيرها عن طريق فواتير فباعت الـ 160 مليون بـ 10 ألاف دولار الأمر الذي خلق تشوه بميزانيات الكثيرين ورفع الكلفة عليها وأثر على أسعار البضائع، إلّا أننا نستطيع القول أن ما تم سحبه على اليوم يصل إلى 70-80% من أموال المنصة.
تأمين الكاش
عضو غرفة تجارة دمشق شدد على أن النقطة الحساسة اليوم هي السيولة التي يؤمنها المركزي للمصارف، فيجب على المصرف المركزي أن يذهب باتجاه تامين الكاش كي يستطيع إعطاء المواطنين أمولاً لتسكير احتياجاتهم من رواتب شركات ومؤسسات وغيرها من الاحتياجات الأساسية للجمعيات الخيرية والاحتياجات المجتمعية.
وأضاف، بأن الحاجة اليوم ضرورية لضبط معادلة توفر الليرة مع خفض سعر الصرف وهذا سيتم قريباً مع دخول الاستثمارات الكبيرة ووجود إعانات ستعزز من قيمة الليرة، إضافة إلى أننا في حال قمنا بتطوير الصناعة وزيادة إنتاجنا سنكون ندعم الليرة السورية.
توفر إحصائيات
ولم ينفِ الحلاق الحاجة اليوم إلى وجود بيانات وإحصائيات دورية كي نصل إلى توازن بين العرض والطلب وهذه المهمة تقع على عاتق غرف التجارة والحكومة كي لا نقع في فجوات الخسارات المتلاحقة ونقص سلعة معينة بعد أن تم طرحها بشكل كبير في السوق المحلية.
لافتاً إلى أهمية أن تكون الليرة السورية هي الأساس اليوم، وأن يكون للمصرف المركزي سعر صرف قادر على التدخل بيعاً وشراء، وأن تكون الحوالات والدفوعات تنفذ عن طريق المصرف المركزي والمصارف المرخص لها، مع ضرورة إعادة الثقة بين المصارف والمودعين، كي نستطيع الاستفادة من القطاع المصرفي.
واعتبر، أن تهميش القطاع المصرفي أمر خاطئ، إذ أن عمل المصارف بات اليوم عبارة عن سحب مال المودعين، لذا يجب أن تؤدي المصارف دورها الوطني بالإيداع والسحوبات وتأمين قروض وتفعيل نظام الإقراض، حيث لا يقوم أي بنك اليوم بالإقراض كون الطابو لم يفتح حتى الآن بشكل كامل، بالتالي لا يستطيع البنك الحجز على عقار مقابل اقراض.






























































































