ميس بركات – تفاصيل برس
تتجه أعين الصناعيين اليوم إلى خطوات الحكومة الجديدة في مسار دعم كامل قطاع الصناعات الموجودة في سوريا، بدءاً من تسهيل دخول المواد الأولية وليس انتهاءً بإعادة دراسة أسعار الطاقة من خلال تخفيض الرسوم التي توضع على الكهرباء، علّ وعسى نستطيع استعادة مكاننا السابق والمنافس للكثير من الدول التي أصبحنا مستوردين منها لا مصدرين إليها كما كنا في السابق.
ولا يمكن للحديث عن تطوير الصناعة أن يبدأ إلّا من قلب العاصمة الصناعية والتي كانت الحكومات السابقة تغض النظر عنها وعن مطالب الصناعيين الميؤوس من حلها سابقاً ليكون الحل بالنسبة للكثير من الصناعيين آنذاك بالهجرة وإعادة الإقلاع من بلد آخر تحترم الصناعة والصناعيين، ليُثبت الكثير منهم تفوقهم ونجاحهم بعد أن أصبحت أسماء صناعاتهم أشهر من نار على علم في تلك البلدان، في حين بقي البعض من الصناعيين يقارعون الحكومة لربما تلق مطالبهم أذناً صاغية على مدار سنوات طويلة دون فائدة تذكر.
صعوبات التصدير
ومع بدء مشاريع الاستثمار وتدفق رجال الأعمال من الدول المجاورة، بدأت مؤشرات إعادة ضخ الدم في شريان الصناعة السورية تتضح أكثر وبدأ صناعيو سوريا بتقديم مقترحاتهم ومطالبهم في رفع سوية الدعم المقدم للصناعة لاستمرار المنشآت الموجودة وإعادة ترميمها، بالإضافة إلى استقطاب المستثمرين الجدد واعطائهم حوافز.
ليؤكد عضو غرفة صناعة وتجارة حلب محمد الصباغ في تصريح لـ “تفاصيل برس” معاناة الصناعة اليوم في محافظة حلب من صعوبات أهمها ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار حوامل الطاقة من كهرباء وفيول وغاز، وارتفاع الرسوم الجمركية عن المواد الأولية الداخلة بالإنتاج، وعدم توفر الكهرباء الكافية في المناطق الصناعية على عكس المدن الصناعية المتوفرة فيها الكهرباء.
إضافة إلى صعوبة الوصول للأسواق الخارجية القريبة والبعيدة، فعلى الرغم من حدوث الكثير من التسهيلات إلّا أننا لا نستطيع تصدير منتجنا إلى الأردن القريب، كما أننا لا زلنا نلق صعوبات في التصدير إلى العراق.
تعديل قوانين
الصباغ تحدث عن عدم وضوح قانون الضرائب الجديد بالنسبة للصناعي والذي أدى إلى عدم وضوح كلفة المنتج المحلي، لافتاً إلى أنه مع بدء العهد الجديد بدأ بعض الصناعيين بإعادة تأهيل مصانعهم وورشاتهم بجهود فردية لإعادة دخلوها إلى الأسواق الداخلية والخارجية، كما شهدت صناعة حلب عودة بعض الصناعيين السوريين من تركيا وبعض الدول لإعادة إحياء واقع الصناعة في المحافظة.
ولم ينكر الصناعي أن واقع أصحاب المنشآت الغذائية والهندسية، أفضل نوعاً ما عن المنشآت النسيجية والكيميائية والتي تعمل إلى الآن بطاقة إنتاجية ضعيفة، مشيراً إلى أن واقع الكهرباء في المدن الصناعية مستقر في حين لازال تزويد بعض المناطق الصناعية بين 8-12 ساعة، ونحن اليوم بصدد انتظار تزويدنا بغاز أذربيجان ليصار إلى حل أكبر وأهم عائق يواجه صناعتنا.
تجارب الدول
عضو غرفة التجارة والصناعة محمد الصباغ أشار في حديثه إلى التعاون بين غرف الصناعة والصناعيين لنقل همومهم إلى طاولة الوزارة، سيّما ما يتعلق بالصناعات النسيجية التي تشكل 60% من الصناعة في سوريا، والتي تباطئ العمل فيها بحيث لا يتجاوز اليوم 15%، لتتم المطالبة بإعادة دراسة حوامل الطاقة وأهمها الكهرباء كي نحمي الصناعة الوطنية ولا نتحول من بلد منتج إلى بلد مستهلك.
كما يجري الحديث اليوم عن أهمية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى بتقديم الدعم للتصدير من خلال عائدات تدفعها الدولة لمنتجات يتم تصديرها، إضافة إلى ضرورة تعديل قوانين وزارة المالية وقوانين الشؤون الاجتماعية بالنسبة للعمالة والتي ستساعد في عودة المنشآت الصناعية للعمل وعودة الاستثمار الى سوريا وعودة المستثمرين خارج البلد.


































































































