بلال الخلف (إدلب) – تفاصيل برس
في إطار جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في شمال غرب سوريا، شهدت مناطق ريف إدلب تنفيذ حزمة واسعة من المشاريع الخدمية والتنموية بلغت قيمتها الإجمالية 50 مليون دولار أمريكي، وذلك منذ تحرير هذه المناطق وحتى اليوم.
وقد شملت هذه المشاريع قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والطاقة، وأسهمت في إحداث تغيير نوعي في حياة السكان وتعزيز استقرار المجتمع المحلي.
قطاع التعليم: بنية تحتية متجددة واستيعاب متزايد
استحوذ قطاع التعليم على حصة كبيرة من المشاريع المنفذة، حيث تم إعادة افتتاح 190 مدرسة بعد التحرير، بالإضافة إلى ترميم 23 مدرسة بشكل كامل، والعمل حالياً على تجهيز 33 مدرسة جديدة.
وقد أسهمت هذه الجهود في تمكين أكثر من 54,358 طالباً و8,145 معلماً من الانخراط في العملية التعليمية، إلى جانب 197 مركزاً امتحانياً أُقيمت وجهزت بالكامل لاستيعاب المتقدمين لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية.
الصحة والمياه: استجابة متكاملة للاحتياجات الأساسية
في الجانب الصحي، أعيد تأهيل ودعم 30 مركزاً صحياً لتقديم خدمات طبية نوعية، في حين تم إنشاء 93 محطة مياه ضمن مشروع شامل لإعادة تأهيل منظومة المياه، شمل شبكات الضخ والتكرير والتوزيع.
كما تم تفعيل خدمة إسعاف طارئة استجابت لأكثر من 34,000 نداء إسعافي في مواقع متعددة، مع تفعيل نظام ترحيل فعّال لضمان الوصول السريع إلى الحالات الحرجة.
الطاقة والبنية التحتية: كهرباء وإنترنت تعيد الاتصال بالحياة
امتدت المشاريع لتشمل البنية التحتية، حيث تم تغذية عشرات القرى في 6 مناطق رئيسية بالكهرباء بعد انقطاع دام سنوات، إلى جانب مد عشرات الكيلومترات من كابلات الإنترنت الضوئي، ما ساعد في ربط المؤسسات التعليمية والخدمية بشبكة معلوماتية موحدة.
دور العبادة: ترميم وتأهيل المساجد
ضمن الجهود المجتمعية والدينية، جرى ترميم 113 مسجداً، فيما تخضع 86 مسجداً آخر لعمليات الترميم الجارية، بهدف إعادة تأهيل هذه المراكز كمواقع للعبادة والتواصل المجتمعي.
برامج تعليمية تعويضية: دعم العائدين
أُطلقت كذلك برامج تعويض تعليمي تستهدف الطلبة العائدين من خارج البلاد، بغرض تمكينهم من استدراك الفاقد التعليمي والاندماج في المسارات الدراسية النظامية.
هذه الأرقام والمشاريع الممتدة على مدار عدة أشهر ما بعد التحرير تُعدّ دليلاً حياً على تحول ملموس في واقع ريف إدلب، وتفتح آفاقاً جديدة نحو الاستقرار والتنمية، وتعزز من فرص الاستثمار في الإنسان والخدمات، تمهيداً لمستقبل أفضل في المناطق المحررة.


































































































