رنيم الأحمد (القامشلي) – تفاصيل برس
مشهد العربات في القامشلي لم يعد مجرد انعكاس لحالة فقر أو بحث عن لقمة العيش، بل تحول إلى دليل حي على روح المبادرة والاعتماد على الذات، في ظل الأزمات المتلاحقة التي تثقل كاهل المدينة.
ينهض الشباب بعزم لافت، حاملين طموحاتهم على عربات متنقلة تجوب الشوارع، ليؤكدوا أن الإرادة قادرة على فتح أبواب الفرص حتى في أقسى الظروف، هذه المبادرات الشبابية باتت تمثل قصة كفاح يومي، ووجهاً آخر للأمل الذي لا يعرف الاستسلام.
يقول بسام المحمد، شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، في حديثه لـ”تفاصيل بريس”، إنه يجوب بعربته شوارع مدينة القامشلي حاملاً بعض الحاجيات واللوازم البسيطة، في محاولة لكسب لقمة العيش.
مشروع متنقل بين الأحياء
يروي بسام: “تخرجت من معهد الصناعة قبل أكثر من ست سنوات، ومنذ ذلك الوقت لم أتمكن من الحصول على وظيفة أو فرصة عمل مناسبة، ومع ارتفاع إيجارات المحلات التي تبدأ من 150 دولاراً وأكثر، بات من المستحيل بالنسبة لي استئجار محل، فقررت أن أبدأ مشروعي بعربة بسيطة أتنقل بها بين الأحياء”.
ويتابع، أنا أب لطفلين، ومسؤولياتي كبيرة، لذلك كان لا بد من أن أخلق لنفسي مصدر رزق، ولو بإمكانات محدودة.

من جانبه، باسل المحمد، وهو شاب من مدينة القامشلي يبلغ من العمر 29 عاماً، يروي لـ”تفاصيل بريس” قصته مع مشروعه الصغير الذي انطلق من شغف قديم تحول إلى مصدر رزق.
من الأدب العربي لبيع العطورات
يقول المحمد: “كنت أدرس الأدب العربي في دمشق، لكنني لم أتمكن من إكمال دراستي بسبب الأحداث الأخيرة في سورية، رغم ذلك، لم أتخلَّ عن شغفي بالعطور، الذي بدأ منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري”.
ويتابع باسل، عملت في عدة محلات وتعلمت فن تركيب العطور، ومع مرور الوقت بات لدي رغبة قوية في افتتاح محل خاص بي، لكن التكاليف كانت باهظة، ما دفعني إلى تصميم عربة بسيطة بكلفة 400 دولار فقط، وشراء لوازم العطور والأدوات، وبدأت العمل بها في سوق القامشلي.
ويعتبر باسل أن ما أنجزه اليوم هو نصف حلم تحقق، ويأمل أن يتمكن مستقبلاً من فتح محل خاص به. رغم بساطة المشروع، إلا أنني سعيد وفخور بما حققته، حتى وإن كان على عربة.


























































































